أو بحربية، ولم يقصد به الاستيلاء، وإلا فيملكها، ولا حد عليه، وإنما لم يعتد بخلاف عطاء في إباحة المرأة نفسها للوطء; لأنه لم يثبت عنه (١) ولظهور ضعفه وخرج بالوثنية المجوسية ففيها في الأصل عن البغوي أنه يجب الحد، وعن الروياني لا يجب للخلاف في صحة نكاحها (٢)، وهذا نقله الروياني في التجربة عن النص قال الأذرعي والزركشي فهو المذهب، وذكر مسألة بيت المال من زيادته هنا، وذكرها أيضا كأصله في السرقة.
"ومن ادعى الجهل بتحريمها بنسب" كأخته بعد أن تزوجها ووطئها "لم يصدق" لبعد الجهل بذلك نعم إن جهل مع ذلك النسب، ولم يبن لنا كذبه فالظاهر تصديقه قاله الأذرعي (٣)"أو" بتحريمها "برضاع فقولان" قال الأذرعي أظهرهما تصديقه (٤) إن كان ممن يخفى عليه ذلك "أو" بتحريمها "بكونها مزوجة أو معتدة، وأمكن" جهله بذلك "صدق بيمينه وحدت" هي "دونه إن علمت" تحريم ذلك.
"فصل إنما يحد" جلدا أو رجما "مكلف مختار عالم بالتحريم" للزنا (٥)"ولو جهل وجوب الحد" فلا حد على غيرهم كما قال "والصبي والمجنون يؤدبان"(٦) بما يزجرهما فلا يحدان; لأن فعلهما لا يوصف بتحريم نعم يحد السكران، وإن كان غير مكلف.
(١) "قوله: لأنه لم يثبت عنه"، قال الزركشي قول الرافعي لم يثبت عنه ممنوع فقد رواه عنه عبد الرزاق في تصنيفه بل المانع ضعف شبهته فإن الأبضاع لا تباح بالإذن كما في بضع الحرة فصار كشبهة الحنفي في النبيذ فإنه لا أثر لها على الصحيح. (٢) "قوله: وعن الروياني لا يجب للخلاف في صحة نكاحه" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: فالظاهر تصديقه، قاله الأذرعي" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: قال الأذرعي أظهرهما تصديقه" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: عالم بالتحريم للزنا" أي وأمكن صدقه لقرب عهده بإفاقة من جنون أو إسلام أو نشأ ببادية نائية، وإلا فلا تعم يقبل قول المرتهن إذا وطئها بإذن مالكها وادعى الجهل بالتحريم، قال الأذرعي: وإطلاقهم قبول قول قريب العهد بالإسلام يتعين حمله على من لم يخالطنا. (٦) "قوله: والصبي والمجنون يؤدبان" أولج صبي في أجنبية فأحس بالإنزال واستدام هل يحد لا يحد; لأن إيلاجه ليس بمحرم واستدامة الوطء ليست بوطء، ولو وطئ امرأة بالزنا، وعنده أنه ليس ببالغ فبان كونه بالغا هل يلزمه الحد، وجهان في البحر. ا هـ. وأصحهما لزومه.