للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وشيخ بشاب كعكسهما; "لأنه كتب في كتابه إلى أهل اليمن أن الذكر يقتل بالأنثى" رواه النسائي وصححه ابن حبان والحاكم (١)، وقيس بما فيه البقية.

"ولا قصاص على ذمي بقتل حربي" بالغ عاقل "أسر قبل أن يرى فيه الإمام رأيه" من إرقاق، أو غيره; لأنه باق على حكمه السابق "وإن قطع رجل ذكر مشكل وأنثييه وشفريه فلا قصاص في الحال" لاحتمال أنه امرأة ثم إن صبر إلى التبين "فإن بان رجلا اقتص منه" للذكر والأنثيين "و" أخذ منه "للشفرين حكومة، أو" بان "أنثى فدية" تؤخذ منه للشفرين "وحكومة للمذاكير" أي الذكر والأنثيين جمعها على ذلك تغليبا.

"وإن" لم يصبر فإن "عفا" عن القصاص المحتمل "على مال قبل التبين" وطلب حقه "أعطى دية الشفرين وحكومة المذاكير"; لأن ذلك هو المتيقن فإن بان أنثى فمعه حقه، أو "رجلا كمل له" على ما أعطيه "ديتا الذكر والأنثيين وحكومة الشفرين، ولو طلب" حقه "ولم يعف" عن القصاص "أعطي الأقل من حكومة الشفرين مع تقدير الذكورة" ومن "حكومة المذاكير ودية الشفرين بتقدير الأنوثة"; لأن ذلك هو المتيقن إذ يحتمل ظهوره ذكرا فيقتص في المذاكير فلا يستحق إلا حكومة الشفرين ويحتمل ظهوره أنثى فيستحق دية الشفرين وحكومة المذاكير فالمتيقن هو الأقل من واجبي الاحتمالين، ولا يبعد أن تزيد حكومة الشفرين على ديتهما مع حكومة المذاكير.

"وإن قطع الجميع" من المشكل "امرأة" وصبر إلى التبين فإن "بان أنثى اقتص في الشفرين"، ولها حكومة المذاكير، أو ذكرا فله ديتا الذكر والأنثيين وحكومة الشفرين "ولا يخفى التفصيل للحكم وقت الإشكال" أي فيما إذا لم يصبر وطلب حقه فإن عفا على مال أعطي دية الشفرين وحكومة المذاكير; لأن ذلك هو المتيقن، وإن لم يعف أعطي حكومة المذاكير; لأنها المتيقن لاحتمال ظهوره أنثى فيقتص في الشفرين فلا يستحق إلا الحكومة المذكورة. ولا ريب أنها أقل من ديتي الذكر والأنثيين وحكومة الشفرين، وإن بان ذكرا كمل له الديتان وحكومة الشفرين "وإن قطع رجل"، أو مشكل "مذاكيره" أي المشكل "و" قطعت أنثى، أو


(١) رواه الحاكم في المستدرك "٥/ ٥٥٢" حديث "١٤٤٧" وابن حبان "١/ ٥٠١" حديث "٦٥٥٩".