للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مر عن الروياني.

"فلو وكلا من يقتص لهما" بأن وكل كل منهما وكيلا "قبل القرعة" ليقتص له "صح ثم يقرع" بين الوكيلين "وحين يقتص من أحدهما ينعزل وكيله"; لأن الوكيل ينعزل بموت موكله قال البلقيني: فلو اقتص الوكيلان (١) معا هل يقع الموقع لم أقف فيه على نقل والظاهر أن قتلهما وقع، وهما معزولان من الوكالة; لأن شرط دوام استحقاق الموكل قتل من وكل في قتله أن يبقى عند قتله حيا، وهو مفقود في ذلك

"ويكره للوكيل قتل والده (٢) " حدا، أو قصاصا رعاية لحرمته "ولو شهد أحد على أبيه بموجب قتل" بكسر الجيم "قتل" لانتفاء التهمة بل ذلك أبلغ في الحجة، وقيل لا يقتل بشهادته كما لا يقتل بقتله; ولأنه متهم باستعجال ميراثه ويجوز قراءة قتل بالمثناة فوق وبالوحدة والثاني أنسب بعبارة الأصل.

"فرع: " إخوة "أربعة قتل الثاني أكبرهم والثالث" الأولى قول أصله ثم الثالث "أصغرهم، ولم يخلفا" أي القتيلان "غير القاتلين فللثاني أن يقتص من الثالث ويسقط القصاص عنه لما ورثه من قصاص نفسه" وذلك; لأنه لما قتل الأكبر كان القصاص للثالث والأصغر فإذا قتل الثالث الصغير ورث الثاني ما كان الأصغر يستحقه عليه "ومن استحق قتل من يستحق قتله" كأن قتل زيد ابنا لعمرو وعمرو ابنا لزيد وكل منهما منفرد بالإرث "لم يسقط القصاص" بل لكل منهما القصاص على الآخر; لأن التقاص لا يجري في القصاص.

"فصل" فيما لا يؤثر فيه عدم المساواة بين القاتل والقتيل "يقتل رجل بامرأة وخنثى كعكسه" أي عكس كل منهما "وعالم بجاهل كعكسه" وشريف بخسيس


= باقيه وجميع مال الأم فإذا عرف قاتل الأب أخذه، ولو كان لهما أخ ثالث شقيق اسمه سالم فلكل من القاتلين نصف ثمن مال الأب ولسالم نصف ماله، ويوقف الباقي لقاتل الأم ولسالم نصف مالها، ويوقف الباقي لقاتل الأب ولسالم على قاتل الأب نصف ديته، ويجوز دفعه إليه من نصف مالها لموقوف له، ولسالم أيضا على قاتل الأم القود فإن عفا عنه فله عليه نصف ديتها، ويجوز دفعه إليه مما وقف له من مال الأب.
(١) "قوله: قال البلقيني فلو اقتص الوكيلان إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ويكره للوكيل قتل والده" قال في العباب: ويتجه إلحاق كل قريب به، والمحرم أشد، ولم أره.