للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قتل الآخر الأم ورثها الأول فتنتقل إليه حصتها من القصاص ويسقط باقيه ويستحق القصاص على أخيه، ولو سبق قتل الأم سقط القصاص عن قاتلها واستحق قتل أخيه فثبت أن القصاص على الثاني دون الأول.

"لكن يطالبه" أي الأول "ورثة الثاني بنصيب أبيهم" إن كان مورثهم أبا والأولى حذف أبيهم والتعبير بنصيب مورثهم كما في نسخة، أو بنصيبه "من الدية" للقتيل الأول "وإن لم يبق" بينهما "زوجية فلكل" من الأخوين "القصاص" على الآخر "ويبدأ بقتل القاتل" منهما "أولا" لتقدم سببه مع تعلق الحق بالعين "فلا يصح توكيله (١) " أي القاتل الأول في قتل أخيه; لأنه إنما يقتل بعد قتله وبقتله تبطل الوكالة قال الروياني (٢) بعد نقل هذا عن الأصحاب وعندي أن توكيله صحيح ولهذا لو بادر وكيله فقتل لم يلزمه شيء (٣) لكن إذا قتل موكله بطلت الوكالة "وإن كان القتل"، وقع منهما "معا اقتص بالقرعة" كما مر "فيجوز" قبل الاقتصاص بها "التوكيل" فيه "لمن خرجت قرعته"; لأنه يقتص له في حياته "فقط" أي دون من لم تخرج قرعته لما مر من أن وكالته تبطل بقتله، وفيه ما


= الدور لو ماتت الزوجة أولا لم يمتنع الزوج من إرثها فإن كان هو المقتول أولا فكل منهما يستحق القصاص على الآخر، وإن كانت هي المقتولة أولا فالقصاص على الثاني قال فلتنتبه لذلك فإنه من النفائس.
(١) "قوله: فلا يصح توكيله" أي القاتل الأول في قتل أخيه أي; لأن الموكل لا يمكنه مباشرة ما وكل فيه.
(٢) "قوله: قال الروياني إلخ" ضعيف.
(٣) "قوله: ولهذا لو بادر وكيله فقتله لم يلزمه شيء" يجاب عنه بأن عدم اللزوم بقتله لإذن المستحق فيه، وإن كانت الوكالة فاسدة.
"تنبيه" لو جهل قاتل الأب والأم منهما والزوجية باقية واسم أحد الابنين زيد والآخر عمرو فإن قتلت الأم أولا، وفرض قاتلها زيد فللأب ربع قودها ومالها ولعمرو باقيهما، وإذا قتل عمرو الأب ورث زيد مال الأب ومنه ربع قود الأم فسقط عنه، وله على عمرو قود الأب أو ديته، وإن فرض قاتلها عمرا فلعمرو ما كان لزيد لو قتلها ولزيد ما كان لعمرو، وإذا احتمل هذا أخذ كل من الابنين ربع ما للأم لتبين استحقاقه له ووقف باقي مالها فإذا عرف قاتل الأب أخذه، ويوقف مال الأب فإذا عرف قاتل الأم أخذه ولقاتل الأب ثلاثة أرباع دية الأم على قاتلها، وله على أخيه قود الأب أو ديته فإن تقاصا بقي لقاتلها خمسة أثمان دية الأب، ولو كانت بحالها لكن الأب قتل أولا فلكل منهما ثمن ما للأب ووقف =