ألحقه القائف بأحدهما ثم أقام الآخر بينة" بنسبه "سمعت، ولحقه" بها "واقتص من الأول" فإن تعذر الإلحاق لعدم القائف، أو تحيره، وقتل الولد قبل الانتساب فلا قصاص إلا أن ينفيه أحدهما عن نفسه ويبقى الآخر على استلحاقه فيقتص من الأول.
"فرع: " لو "قتل أحد الأخوين" الشقيقين (١) "أباهما، والآخر أمهما معا (٢) والعبرة" في المعية والتعاقب "بالزهوق (٣)" للروح لا بالجرح "فلكل" منهما "القصاص على الآخر"; لأنه قتل مورثه فإن عفا أحدهما فللمعفو عنه أن يقتص من العافي فإن لم يعف قدم أحدهما للقصاص - "والتقديم" له "بالقرعة" عند التنازع (٤) لاستوائهما في وقت الاستحقاق "فلو اقتص أحدهما" من أخيه بقرعة، أو مبادرا بدونها "لم يرث أخاه" بناء على الأصح من أن القاتل بحق لا يرث "فيقتص منه" أي من المقتص "ورثة أخيه"، ولا فرق هنا بين بقاء الزوجية بين الأبوين وعدمه; لأنهما إذا ماتا معا لم يرث أحدهما الآخر "وإن تعاقبا" في قتل أبويهما "والزوجية باقية (٥) فالقصاص على" القاتل "الثاني دون الأول (٦) "; لأنه إذا سبق قتل الأب لم يرث منه قاتله ويرثه أخوه والأم فإذا
(١) "قوله: الشقيقين" أي الحائزين. (٢) "قوله: معا" استعمل معا للاتحاد في الزمان، وسبق ما فيه. (٣) "قوله: والعبرة بالزهوق" قال الأذرعي: هكذا أطلقوه، وينبغي أن يكون في حكم الزهوق ما لو صار في حيز الموتى بأن أبان حشوته أو نحو ذلك مما يجعل صاحبه في حيز الأموات في سائر الأحكام (٤) "قوله: والتقديم بالقرعة عند التنازع" فلو طلب القصاص أحدهما دون الآخر أجيب الطالب، ويستغنى عن القرعة أيضا فيما إذا قطع كل منهما من مقتوله عضوا وماتا بالسراية معا فلكل منهما طلب قطع عضو الآخر حالة قطع عضوه ذكره البلقيني ثم إذا مات الآخران بالسراية معا أو مرتبا وقع قصاصا، وفيما إذا قتلاهما معا في قطع الطريق فللإمام أن يقتلهما معا; لأنه حد، وإن غلب فيه معنى القصاص لكنه لا يتوقف على الطلب ذكره البلقيني أيضا قال شيخنا ظاهر كلامهم يخالفه. (٥) "قوله: والزوجية باقية" أي، ولا مانع من الإرث بها. (٦) "قوله: فالقصاص على الثاني دون الأول" قال البلقيني محله إذا لم يكن هناك مانع من الإرث ومنه الدور حتى لو تزوج الرجل بأمهما في مرض موته ثم وجد القتل المذكور من الولدين فلكل منهما القصاص على الآخر مع وجود الزوجية، وعلى هذا ففي صورة. . . . . . . . . . . =