للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مشكل شفريه "فلا طلب" له على واحد منهما بمال "إن لم يعف" عن القصاص المحتمل لتوقع القصاص في حق كل منهما "وإن عكسا" بأن قطع رجل شفريه وأنثى مذاكيره "طولب كل" منهما "بحكومة" لما قطعه، وإن زادت فيما لو بانت ذكورته حكومة الشفرين على ديتهما من المرأة; لأنهما في الحقيقة ليسا بشفرين بل على صورتهما; لأنهما للمرأة، وهذا ليس بامرأة، ولا مجال في ذلك للقصاص; لأن الزائد لا يؤخذ بالأصلي، ولا عكسه.

"وإن قطع" الجميع "مشكل من مشكل" فلا قصاص في الحال ثم إن صبر إلى التبين "وبانا رجلين، أو امرأتين قطع الأصلي بالأصلي، وكذا الزائد بالزائد إن تساويا" محلا "وإلا فالحكومة" تجب فيه "وإن بان أحدهما ذكرا والآخر أنثى فكما سبق" في قطع الرجل، أو المرأة الجميع "وإن" لم يصبر فإن "عفا قبل التبين أعطي كما سبق" أي دية الشفرين وحكومة المذاكير; لأن ذلك هو المتيقن "ولو لم يعف لم يعط شيئا" في الحال; لأن القصاص متوقع في الجميع "ويرجع" فيما إذا جنى عليه رجل بقطع ما ذكر "إلى قوله: إنه رجل" أي إلى قوله "قبل الجناية" أنا رجل فيجب القصاص للذكر والأنثيين، أو ديتهما "لا" إلى قوله ذلك "بعدها للتهمة وشبهوه بمن قال إن كنت غصبت فامرأتي طالق فإن ثبت غصبه قبل اليمين لا بعدها برجل وامرأتين طلقت"; لأن الغصب ثبت عليه بخلاف ما إذا ثبت غصبه بعدها; لأن المقصود من هذه الشهادة الطلاق برجل وامرأتين، وهو لا يقع بهم وشبهوه أيضا بما إذا شهد برؤية هلال شوال فردت شهادته ثم أكل لا يعزر، ولو أكل ثم شهد عزر للتهمة قاله في الأصل "ويصدق" الرجل "الجاني بيمينه" في "أنه" أي المقطوع "أقر بالأنوثة" كأن قال له أقررت بالأنوثة فلا قصاص لك فأنكر; لأن الأصل عدم القصاص والمقطوع متهم.

"فرع: " لو "قطع المشكل ذكر رجل وأنثييه وبان رجلا اقتص منه، أو أنثى فديتان، ولا قصاص" عليه "وقبل اليمين" لحال المشكل "لا يعطى" مالا "إلا إن عفا على مال" فيعطاه; لأن القصاص قبل العفو متوقع بخلافه بعده "وإن قطع" شخص "يد مشكل لزمه القصاص في الحال" ويجب "في الخطأ" وشبه العمد "نصف دية امرأة"; لأنه المتيقن وعبارة الأصل فلو آل الأمر إلى