جزء الحرية وبجزء الرق جزء الرق; لأن الحرية شائعة فيهما بل يقتل جميعه بجميعه أي، وليس ذلك حقيقة القصاص فعدل عنه عند تعذره لبدله، ودليل ذلك المال فإنه يجب عند التساوي ربع الدية وربع القيمة في ماله ويتعلق الربعان الباقيان برقبته، ولا نقول نصف الدية في ماله، ونصف القيمة في رقبته.
"ويقتل رقيق برقيق مطلقا" أي سواء استويا كقنين ومكاتبين أم لا كأن كان أحدهما قنا والآخر مدبرا أم مكاتبا أم أم ولد للتساوي في الملك، ولا نظر إلى ما انعقد لهؤلاء من سبب الحرية "لا مكاتب بعبده" أي لا يقتل به كما لا يقتل الحر بعبده "ولو كان" المقتول "أباه"; لأنه مملوكه والسيد لا يقتل بعبده "وعتق القاتل كإسلامه" فلو قتل عبد عبدا ثم عتق، أو جرحه وعتق ثم مات المجروح لم يسقط القصاص، ولو عتق المجروح بعد إرسال الحر السهم عليه، وقبل الإصابة فلا قصاص.
"ولا قصاص فيمن" أي في قتل من "جهل إسلامه، أو حريته والقاتل حر" في الثانية ومسلم في الأولى للشبهة ويفارق وجوب القصاص فيما لو قتل المسلم الحر لقيطا في صغره بأن محل ما هنا في قتله بدار الحرب وما هناك في قتله بدارنا بقرينة تعليلهم وجوب القصاص فيه بأن الدار دار حرية، وإسلام وفرق بعضهم (١) بأن ما هنا محله إذا لم يكن له ولي يدعي الكفاءة وإلا فهي مسألة
= مضمونة بربع الدية، وهو ما يقابل الحرية وربع القيمة، وهو ما يقابل الرق فإذا كان هو الجاني على نفسه فقد سقط ربع الدية المقابل للحرية; لأن الإنسان لا يجب له على نفسه شيء، وأما ربع القيمة المقابل للرق فكأنه جنى عليه حر وعبد السيد فسقط ما يقابل فعل عبد السيد; لأن الإنسان لا يجب له على عبده شيء وبقي ما يقابل فعل الحر، وهو ثمن القيمة، وهو واجب للسيد على هذا المبعض فإن كان معه مال تحصل بمهايأة أو غيرها أخذ السيد منه ماله، وإن كان معسرا لا شيء معه بقي ذلك في ذمته إلى الميسرة قلته تفقها، ولم أراجع الأمهات. (١) قوله: وفرق بعضهم" أي القمولي والأذرعي، وأجاب في الخادم أيضا بأن الحرية في اللقيط =