لتساويهما "و" يقتل "مرتد بزان محصن" كما يقتل بالذمي "لا عكسه" أي لا يقتل زان محصن بمرتد لاختصاصه بفضيلة الإسلام ولخبر "لا يقتل مسلم بكافر"(١)"ويقدم قتله" أي المرتد "بالقصاص الواجب" عليه على قتله بالردة; لأنه حق آدمي "فإن عفا عنه على مال أخذ من تركته، وقتل بالردة، ولا دية لمرتد، ولو قتله مثله"; لأنه لا قيمة لدمه.
"ويقتل رقيق بحر" كما يقتل برقيق بل أولى "لا عكسه" أي لا يقتل حر برقيق، ولو لغيره لقوله تعالى ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨] ولخبر البيهقي "لا يقاد حر بعبد"(٢)، وأما خبر "من قتل عبده قتلناه ومن جدع جدعناه (٣) " فمنقطع، وقال البيهقي: إنه منسوخ وابن المنذر ليس بثابت (٤)، وإن صح فمحمول على ما إذا أعتقه ثم قتله فيفيدان تقدم الملك لا يمنع ذلك، ولا يقتل حر بمبعض كما صرح به الأصل "، ولا" يقتل "مبعض بالمبعض، ولو تساويا (٥) " حرية ورقا، أو كانت حرية المقتول أكثر; لأنه لا يقتل بجزء الحرية
(١) هو الحديث السابق. (٢) صحيح مقطوع رواه أبو داود "٤/ ١٧٦". كتاب الديات، باب من قتل عبد، أيقتل به .... ، حديث "٤٥١٨" (٣) "قوله: "ومن جدع جدعناه" "أي من قطع "تنبيه" له عبيد ثلاثة فأعتق أحدهم ومات، وقتل أحدهم قبل موت السيد فيقرع بين الجميع فإن خرج على أحد الحيين منهم العتق عتق كله، وإن خرج على المقتول بان أنه قتل حرا، وكانت ديته لورثته، وهل يجب على قاتله قصاص قال القاضي الحسين في باب العتق ظاهر المذهب أنه لا يجب; لأن الحرية لم تتعين له وقت القتل، وهذا بخلاف ما لو قال لعبده أنت حر قبل جرح فلان إياك بيوم فإذا جرحه فالصحيح أن القصاص يجب; لأن الحرية كانت متعينة فيه وقت الجرح قال: ويحتمل أن يقال بالعكس، وأن القصاص يجب هناك، ولا يجب هنا والأول حكاه الرافعي في باب العتق عن بعض الأصحاب وجزم به. (٤) ضعيف: الترمذي "٤/ ٢٦" كتاب الديات، حديث "١٤١٤". والنسائي "٨/ ٢١" كتابه القسامة، حديث "٤٧٣٧"، وابن ماجه "٢/ ٨٨٨" كتاب الديلت، حديث "٢٦٦٣" كلها عن سمرة بن جندب، ﵁، مرفوعا. (٥) "قوله: ولا مبعض بمبعض، ولو تساويا" قال ابن العراقي سئلت عن مبعض نصفه حر ونصفه رقيق قطع يد نفسه عمدا عدوانا فما يجب عليه لسيده، وهل المسألة منقولة أم لا ومن ذكرها؟. فأجبت بأن الذي ينبغي أن يقال في ذلك أن يد المبعض. . . . . . . . . . . =