للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يصح إسلامه وردته (١)، وليس مرادا وعبارة أصله سالمة من ذلك ثم ما ذكرناه هنا من أنه ليس كالميت محمول على أنه ليس كهو في الجناية (٢) أما في غيرها فهو فيه كهو (٣) بقرينة ما ذكر في الوصية من عدم صحة وصيته، وإسلامه (٤) وتوبته، ونحوها

"وإن شك في الانتهاء إليها" أي إلى حركة المذبوح "روجع أهل الخبرة" فيه وعمل بقولهم والمراد قول عدلين منهم.

"فصل: " فيما إذا قتل إنسانا يظنه على حال فكان بخلافه "إذا قتل مسلما ظنه كافرا (٥) لزيه (٦) " أي لكونه بزي الكافر "في دارنا (٧) لزمه القصاص"، أو الدية مع الكفارة; لأن الظاهر من حال من بدارنا العصمة "أو" بزيه "في دار الحرب (٨)، أو لم يظن كفره، وهو بصف الكفار (٩) "، ولم يعرف مكانه "فلا


(١) "قوله: وقضية كلام المصنف أن المريض المذكور يصح إسلامه وردته" قد ذكر المصنف عدم صحتهما منه في كتاب الوصايا.
(٢) "قوله: ليس كهو في الجناية" أي وارثه والإرث منه.
(٣) "قوله: أما في غيرها فهو فيه كهو" قال الشارح يجري عليه حكم الأحياء إلا في الوصية ونحوها لعدم الاعتداد بقوله فافهم.
(٤) "قوله: من عدم صحة وصيته، وإسلامه إلخ" حاصله ترك الاعتداد بقوله.
(٥) "فصل" "قوله: إذا قتل مسلما ظنه كافرا" أي حربيا.
(٦) "قوله: لزيه" اعلم أن الرافعي قال في ظن كفره بأن كان عليه زي الكفار أو رآه يعظم آلهتهم فأما كونه عليه زي الكفار فاقتضى كلام الرافعي في الردة موافقة الحنفية على أنه ردة لكن رجح النووي خلافه، وأما تعظيم آلهتهم فقد حكاه الرافعي عن البغوي، وأطلقه في الروضة لكن في باب الردة أن تعظيم الأصنام بالسجود والذبح ردة، وقال في المهمات الظاهر أنه على سبيل المثال، وقال البلقيني قد يحمل على ما إذا كان مكرها على التعظيم، والقاتل لا يدري أو يكون فعل من الخدمة لمواضعها من كنس وغيره ما لا يقتضي كفرا ع. وما حكاه من الخلاف بين الرافعي والنووي في كون التزيي بزي الكفار ردة محله إذا كان في دار الإسلام كما سنذكره أما في دار الحرب فلا يمكن القول بكونه ردة لاحتمال أنه لم يجد غيره كما هو الغالب أو أن يكره على ذلك، وكلام الرافعي والنووي في باب الردة، وإن كان مطلقا فيحمل على ما إذا كان في الإسلام لما ذكرناه فس.
(٧) "قوله: في دارنا" بغير صف أهل الحرب.
(٨) "قوله: أو لزيه في دار الحرب" أو في صفهم.
(٩) "قوله: وهو بصف الكفار"، ولو بدارنا.