كان حرا (١)، وكلام الأصل يقتضي ترجيح أنه هدر فعدل عنه المصنف إلى ما قاله لقول الإسنوي إنه مخالف لما سبق في الرضاع من أن الصبي إذا دب وارتضع وانفسخ النكاح لزمه الغرم ولما سيأتي في الكلام على شريك السبع.
"فرع: إذا أكره عبدا مراهقا" الأولى قول أصله مميزا على قتل مثلا ففعل "تعلقت الدية" أي نصفها "برقبته" بناء على الأصح من أن المكره الحر تلزمه الدية.
"فصل" فيما يباح بالإكراه وما لا يباح به "لا يباح القتل" المحرم لذاته "و" لا "الزنا بالإكراه (٢) لتعلقهما بالغير. وقضيته أنه لا يباح به القذف أيضا (٣) والأصح تصور الإكراه على الزنا إذ الانتشار المتعلق بالشهوة ليس شرطا للزنا بل يكفي مجرد الإيلاج والإكراه لا ينافيه أما القتل المحرم لغيره كقتل صبيان الكفار، ونسائهم فيباح بالإكراه كما قاله ابن الرفعة (٤) "ويباح به الخمر" أي شربه استبقاء للمهجة كما يباح لمن غص بلقمة أن يسيغها بخمر إذا لم يجد غيرها "و" يباح به "ترك الفريضة" كالإفطار في رمضان على القول بإبطال الصوم به.
"و" يباح به "كلمة الكفر (٥) " أي التكلم بها والقلب مطمئن بالإيمان لقوله
(١) "قوله: وبذمته إن كان حرا" هذا محمل كلام الأصل (٢) "فصل" لا يباح القتل، ولا الزنا بالإكراه الفرق بينه وبين كلمة الكفر أن التلفظ بالكفر لا يوجب وقوع مفسدة الكفر إذ الكفر الذي يوجب المفسدة إنما هو الكفر بالقلب بخلاف الزنا والقتل فإنه يوجب المفسدة قال الناشري: ومتعلقات الزنا كالزنا والقطع، وإزالة اللطائف والمنافع مثل القتل لتعلقهما بالغير من حيث إتلاف النفس المحرم لذاته وانتهاك البضع (٣) "قوله: وقضيته أنه لا يباح به القذف أيضا" أي، وليس كذلك بل قال الأذرعي المتجه وجوب التلفظ به حينئذ. ا هـ. والأصح في زوائد الروضة وغيرها أنه لا حد مع الإكراه; لأنه يباح به بلا خلاف. (٤) "قوله: قاله ابن الرفعة" أي; لأنه إنما حرم قتلهم لأجل المال، وأبدى البلقيني في المرتد والزاني المحصن ترددا مع أنهما غير معصومين فقال هل نقول يباح قتلهما بالإكراه أو نقول إنما هذا منصب الإمامة الأقرب الأول ومنصب الإمامة لا يقتضي تحريمه في الحالة المذكورة; لأن الافتيات على الإمام إنما يلام عليه المختار. (٥) "قوله: ويباح به كلمة الكفر" أي التكلم بها إلخ، ولا يجب إذ بذل النفوس في إعزاز الدين مشروع في الجهاد وغيره قال الأذرعي يظهر القول بالوجوب في بعض الأحوال على بعض الأشخاص إذا كان فيه صيانة للحرم والذرية، وعلم أن الصبر يؤدي إلى. . . . . . . . . . . =