للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إن لم يخف سطوته "فإن خاف سطوته فكالمكره (١) " فيجب القصاص عليهما تنزيلا لأمره بالقتل حينئذ منزلة الإكراه عليه إذ المعلوم كالملفوظ المصرح به

"وإن أمره الإمام بصعود شجرة"، أو بنزول بئر ففعل "فهلك" بذلك "فإن لم يخف سطوته فلا ضمان" عليه كما لو أمره أحد الرعية بذلك كما صرح به الأصل "وإن خافها" "فالضمان على عاقلته، وإن كان" ذلك "لمصلحة المسلمين كما إذا أكرهه على صعودها" أي الشجرة، أو على نزول البئر "غير الإمام" ففعل فهلك فإنه يجب الضمان على عاقلته; لأنه شبه عمد، أو خطأ كما مر بيانه قبيل الفرع السابق، وإنما ذكره هنا تنظيرا مع أن الأصل لم يذكره هنا.

"فرع: " لو "أمر" إنسان "عبده"، أو عبد غيره المميز الذي لا يعتقد وجوب طاعته في كل ما يأمره "بقتل، أو إتلاف" لغيره ظلما ففعل "أثم" الآمر لإتيانه بمعصية "واقتص من العبد وتعلق الضمان" أي ضمان المال "برقبته، وإن أمر صبيا غير مميز، أو مجنونا ضاريا، أو أعجميا يعتقد وجوب طاعته" فيما ذكر بقتل، أو إتلاف ففعل "فالقصاص"، أو المال "على الآمر" وليا كان، أو أجنبيا عبدا، أو حرا ضاق المكان، أو اتسع "عبدا كان المأمور، أو حرا، ولا يتعلق برقبته وذمته مال"; لأنه كالآلة فأشبه ما لو أغرى بهيمة على إنسان فقتلته لا يتعلق بها ضمان، وذكر الأعجمي الحر من زيادته. "وإن أمر" إنسان "أحد هؤلاء بقتل نفسه" فقتلها "اقتص منه" أي من الآمر "لا في" صورة "الأعجمي" فلا يقتص من آمره; لأنه لا يعتقد وجوب الطاعة في قتل نفسه بحال "نعم إن أمره" ببط جرحه، أو "بفتح عرقه القاتل" بأن كان بمقتل ففعل "وجهله" أي وجهل كونه قاتلا "ضمن" الآمر; لأن الأعجمي حينئذ لا يظنه قاتلا فيجوز أن يعتقد وجوب الطاعة أما إذا علمه قاتلا فلا ضمان على آمره، والتصريح بقوله وجهله من زيادته. "وإن كان للصبي والمجنون تمييز فالضمان عليهما دونه" أي الآمر "وما أتلفه غير المميز بلا أمر فخطأ لا هدر" فيتعلق برقبته إن كان عبدا وبذمته إن


(١) "قوله: فإن خاف سطوته فكالمكره" هل كتبه إلى من يقتله كأمره لفظا فيه تردد، الراجح منه أنه مثله نظرا للعرف.