للقتل آثم "وعلى الآخر"، وهو المكافئ "القصاص" كشريك الأب "كأن أكره مسلم ذميا (١) على قتل ذمي، أو حر عبدا على قتل عبد فالقصاص على العبد" في الثانية "والذمي" في الأولى "وعلى الآخر"، وهو الحر في الثانية والمسلم في الأولى "نصف الضمان"، وكأن أكره ذمي مسلما على قتل ذمي، أو عبد حرا على قتل عبد فالقصاص على الآمر وعلى المأمور نصف الضمان "وإن كان أحدهما صبيا" مميزا (٢)"أو المأمور" بالرمي إلى شاخص "جاهلا كونه آدميا فالقصاص على البالغ" في الأولى بناء على الأصح من أن عمد الصبي عمد. "و" على "الآمر" في الثانية، وإن كان شريك مخطئ; لأن هذا الخطأ نتيجة إكراهه فجعل عمدا في حقه، والمأمور كالآلة; لأنه غير آثم لظنه الحل "لكن لا دية على الجاهل، ولا على عاقلته إذ هو كالآلة"، وأما الصبي في الأولى ففي ماله نصف الدية مغلظة كما سيأتي وما ذكره من أنه لا دية أي لا يجب نصفها على عاقلة الجاهل هو أحد وجهين يؤخذان من كلام الأصل فالترجيح من زيادته لكن الأوجه وجوب نصفها (٣) على عاقلته مخففة، وهو ما يؤخذ من كلام الأنوار، ولو ترك المصنف قوله المأمور، وأبدل قوله والآمر بقوله والعالم كان أعم لكنه تبع في ذلك أصله "فإن كانا مخطئين" فيما ذكر بأن جهل كل منهما كون المرمي آدميا "فعلى عاقلة كل" منهما "نصفها" مخففة فلا قصاص على واحد منهما; لأنهما لم يتعمدا قتله "وإن أكرهه على صعود شجرة، أو نزول بئر" ففعل "فزلق" فمات "فشبه عمد" فلا قصاص; لأنه لا يقصد به القتل غالبا ومحل كونه شبه عمد في
(١) "قوله: كأن أكره مسلم ذميا إلخ" لو أكره أجنبيا الأب على قتل ولده وجب القصاص على المكره فقط، وفي عكسه القصاص على المكره، وسئل البلقيني عما لو أكرهه على قتل في قطع الطريق، وقلنا المغلب فيه معنى الحد، وقلنا لا أثر للإكراه في إسقاط الحد، وهو المعتمد في القتل فهل يقتل المأمور أم لا فأجاب نعم يقتل المأمور قطعا، وفيه نظر، ولم أر من تعرض له. (٢) "قوله: وإن كان أحدهما صبيا مميزا" أو مجنونا له نوع تمييز. "فرع" لو أمر صغيرا يستقي له ماء فوقع في الماء ومات فإن كان مميزا يستعمل في مثل ذلك هدر، وإلا ضمنه عاقلة الآمر، ولو قرص من يحمل رجلا فتحرك، وسقط المحمول فكإكراهه على إلقائه. (٣) "قوله: لكن الأوجه وجوب نصفها إلخ" أشار إلى تصحيحه.