للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"سقطا" أي الحدان؛ لأنه ثبت أنها غير محصنة "وإلا فإن بدأت" بطلب حد القذف "با" لزنا "الأول حد له" مطلقا لسبق وجوبه مع طلبها له "ثم للثاني إن لم يلاعن" وإلا سقط عنه حده "وإن بدأت بالثاني فلاعن لم يسقط" الحد "الأول" وسقط الثاني "وإن لم يلاعن حد الثاني" أي للقذف الثاني "ثم للأول" بعد طلبها لحده "وإن طالبته بهما" أي بالحدين "جميعا فكابتدائها بالأول" فيحد له، ثم للثاني إن لم يلاعن.

"فرع" لو "قذف زوجته، ثم أبانها" بلا لعان "ثم قذفها بزنا آخر، ثم جدد نكاحها" بل أو لم يجدده "فإن حد للأول قبل التجديد" للنكاح قال البلقيني صوابه قبل القذف "عزر للثاني كما لو قذف أجنبية فحد، ثم قذفها" ثانيا وينبغي حمله على ما إذا لم يضف الزنا (١) إلى حالة البينونة لئلا يشكل بما مر فيما لو قذف أجنبية، ثم تزوجها، ثم قذفها بزنا آخر من أن الحد يتعدد "، فإن لم تطلب حد" القذف "الأول حتى أبانها" قال البلقيني صوابه حتى قذفها "فإن لاعن للأول" قبل القذف الثاني أو بعده "عزر" للثاني للإيذاء ولا يحد إذ بلعانه سقطت حصانتها في حقه وقيل يحد والتصريح بالترجيح من زيادته وبه صرح البلقيني وغيره وهو مأخوذ من كلام الأصل فيما لو قذف من لاعنها "وإلا" أي وإن لم يلاعن للأول "حد حدين" لاختلاف القذفين في الحكم وقيل يحد حدا واحدا والترجيح من زيادته وصرح به البلقيني وغيره وهو محمول على ما إذا أضاف الزنا (٢) إلى حالة البينونة أخذا مما مر.

"فرع" لو "قذف زوجته البكر، ثم أبانها فتزوجت غيره فقذفها، ثم طالبتهما" بالحدين "فلاعنا" ها "وامتنعت، فإن اتحد جنس الحدين" جلدا "بأن لم يطأها" الثاني كالأول أو رجما بأن وطئها الأول قبل قذفه (٣) "تداخلا" فتحد حدا واحدا كما لو ثبت زناءان أحدهما ببينة والآخر بإقرار أو كلاهما ببينة أو إقرار بل أولى "أو" لم يطأها "الأول فقط" أو وطئها الثاني فقط "وكان قذف الثاني بعد وطئها" أي وطئه لها "حدت" حد الزنا للعان الأول "ثم رجمت"


(١) "قوله وينبغي حمله على ما إذا لم يضف الزنا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وهو محمول على ما إذا أضاف الزنا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله بأن وطئها الأول قبل قدفه" أي بأن وطئها وهي عذراء فيصدق عليها أنها موطوءة وهي بكر.