حملها بلا صعود ونزول (١) بأن يكون واقفا على الأرض أو نحوها فلا أثر لأمرها.
"فرع" لو "علقه بأكل رمانة أو رغيف فأكلت إلا حبة أو لبابة يقع موقعا" بأن يسمي قطعة خبز "لم يحنث" لأنه يصدق أنها لم تأكل الرمانة أو الرغيف وإن تسامح أهل العرف في إطلاق أكل الرمانة أو الرغيف في ذلك بخلاف ما لا يقع موقعا إذ فتات الخبز الذي يدق مدركه لا يظهر له أثر في بر ولا حنث نظرا للعرف ومثله يأتي في الرمانة فيما إذا بقي بعض حبة وكلام المصنف يقتضيه.
"فرع" لو "سقط الحجر" من علو "أو اتهمها" زوجها بسرقة "فقال" في الأول "إن لم تخبريني الساعة من رماه أو" قال في الثانية إن لم "تصدقيني (٢) أسرقت أم لا فأنت طالق" ولم يرد تعيينا فيهما "فقالت" في الأولى رماه "مخلوق لا آدمي أو" في الثانية "سرقته ما سرقته تخلص" من الحنث لأنها صادقة بالإخبار في الأولى وبأحد الإخبارين في الثانية وإنما لم يتخلص في الأولى بقولها رماه آدمي لجواز أن يكون رماه كلب أو ريح أو نحوهما لأن سبب الحنث وجد وشككنا في المانع وشبه بما لو قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد اليوم (٣) فمضى اليوم ولم تعرف مشيئته "أو" قال "إن لم تخبريني كم ركعات الفرائض" في اليوم والليلة "فقالت سبع عشرة وذلك معروف" لأنه موجود في غالب الأحوال "أو خمس عشرة" أي "للجمعة" أي ليومها "أو إحدى عشرة وهي" مختصة "بالسفر تخلص" من الحنث حتى لو قال الثلاث من لم يخبرني منكن بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة فهي طالق فقالت واحدة سبع عشرة وأخرى خمس عشرة وثالثة إحدى عشرة لم تطلق واحدة منهن لصدقهن فيما ذكرنه من العدد كما تقرر نعم إن أراد أحد هذه الأيام عينا فالحلف على ما أراد (٤).
(١) "قوله نعم إن حملها بلا صعود ونزول إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله فقال إن لم تخبريني الساعة من رماه أو تصدقيني إلخ" أما إذا قال إن لم تعلميني بالصدق فإنها لا تتلخص بذلك. (٣) "قوله وشبه بما لو قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد اليوم إلخ" قال شيخنا أي فيقع؛ لأنا علمنا وقوع الطلاق وشككنا في رافعه وهو وجود مشيئته ذلك اليوم والأصل عدمها ولا ينافيه ما مر من أنه لو قال أنت طالق إلا أن يدخل زيد الدار اليوم ومات وشك في دخوله حيث لا يقع؛ لأنه أوقع الطلاق بشرط أن ينتفي دخوله ولم يتحقق فلم يقع. (٤) "قوله نعم إن أراد أحد هذه الأيام عينا فالحلف على ما أراد" أشار إلى تصحيحه.