أي هذه الشجرة اليوم فأنت طالق "فقيل" تتلخص من الحنث بأن تفعل "هكذا" أي بما ذكر آنفا "وقيل يجب أن تبتدئ من الواحد (١) " وتزيد إلى أن تنتهي إلى العلم بما ذكر.
"فرع" لو "علق الطلاق بابتلاع تمرة في فمها وبقذفها وبإمساكها" بأن قال إن ابتلعتيها فأنت طالق وإن قذفتاها فأنت طالق وإن أمسكتيها فأنت طالق "فأكلت بعضها فورا ورمت" الباقي (٢) أو لم ترمه "تخلصت" من وقوع الطلاق عليها لأن أكل البعض ورمي البعض أو إمساكه مغاير لكل من الثلاثة هذا "إن تأخرت يمين الإمساك" كما ذكر فإن تقدمت أو توسطت أو أخرت الزوجة أكل البعض لم يتخلص بذلك لحصول الإمساك.
"فإن علق بأكلها وعدم أكلها" بأن قال إن أكلتيها فأنت طالق وإن لم تأكليها فأنت طالق "فلا خلاص بذلك" أي بأكل بعضها فورا فإن فعلته حنث في يمين عدم الأكل بعد اليأس من أكلها الباقي "ولو علق بالأكل فابتلعت لم يحنث" لأنه يقال ابتلع ولم يأكل ووقع له كأصله في كتاب الأيمان عكس هذا (٣).
"وإن علقه" أي الطلاق "وهي على سلم بالصعود بالنزول ثم بالوقوف" أي بالمكث "فطفرت" أي وثبت "أو انتقلت إلى" سلم "آخر أو أضجع" السلم على الأرض وهي عليه وتقوم من موضعها "أو حملت" وصعد بها الحامل أو نزل "بغير أمرها فورا" في الجميع "لم تطلق" وأفاد تعبيره من زيادته بثم اعتبار تأخير التعليق بالوقوف إذ لو لم تتأخر طلقت وخرج بغير أمرها ما لو حملت بأمرها فيحنث نعم إن
(١) "قوله وقيل يجب أن تبتدئ من الواحد إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه شيخنا هو واضح لظهور الفرق بين الأولى وهي من لم تخبرني بعدد كذا وبين هذه وهي إن لم تعدي ولا يحصل إلا بابتداء العدد. (٢) "قوله فأكلت بعضها فورا ورمت الباقي إلخ" أو رمت بعضها فورا وأمسكت الباقي. (٣) "قوله ووقع له كأصله في كتاب الأيمان عكس هذا" إنما لم يحنث به هنا؛ لأن المعتبر في تعليق الطلاق الوضع اللغوي وهو لا يتناوله وفي الأيمان العرف وأهله يطلقون اسم الأكل عليه. وقال ابن العماد المفهوم من مجموع كلامهما أن مجرد الابتلاع فيما يحتاج إلى المضغ كالخبز لا يسمى أكلا فيصح في مثله أن يقال ابتلع وما أكل وأما ما لا يحتاج إلى المضغ كالعصيدة والهريسة أو يحتاج إليه يسيرا كالسكر فابتلاعه يسمى أكلا.