أنت طالق طلاقا لا يقع عليك وقضية التعليل أنه لا يصح الاستثناء من الأعداد في الإقرار (١) وليس كذلك ذكره الأصل وقد يجاب بأن هذا مسلم فيما إذا لم يصرح باسم عدد معين فإن صرح به كأن قال هذه الأربعة لك إلا واحدا منها لم يصح الاستثناء نظير ما هنا وهو مردود بأنه يصح الاستثناء وإن صرح باسم العدد كما صرح به صاحب التنبيه وغيره في باب الإقرار (٢)"بخلاف أربعكن إلا فلانة طوالق" فيصح الاستثناء لأن الإخراج في هذه وقع قبل الحكم فلا تناقض (٣) بخلاف الأولى ورده الإسنوي بأنه لا فرق بين تقدم المستثنى وتأخره وهو حسن وبالجملة فالأصل نقل المسألة بطرفيها عن القاضي واستشكل تعليلها بما ذكر وميله إلى صحة الاستثناء مطلقا (٤)"أو" قال "أنت طالق إن كلمت زيدا حتى يدخل عمرو الدار" أو إلى أن يدخل "اشترط" لوقوع الطلاق "تكليم زيد قبل دخول عمرو الدار" والمعنى أنت طالق إن كلمت زيدا قبل دخول عمرو الدار.
"فصل" لو "قال" له شخص "مستخيرا أطلقت" زوجتك أو طلقتها وأراد الاستفهام "فقال نعم" أو نحوها مما يرادفها كجير وأجل "فإقرار به" أي بالطلاق "ويقع" عليه "ظاهرا إن كذب" ويدين "فإن قال أردت" طلاقا "ماضيا وراجعت صدق" بيمينه لاحتماله وإن قال أبنتها وجددت النكاح فكما مر فيما لو قال أنت طالق أمس وفسر بذلك "أو قال" له "ذلك ملتمسا للإنشاء فقال نعم طلقت وقع وكذا" يقع "إذا اقتصر على نعم" إذا السؤال معاد في الجواب فكأنه قال نعم طلقتها ولهذا كان صريحا في الأقراء "وإذا اقتصر على طلقت (٥) فقيل" هو "كتابة" لأن نعم تتعين للجواب وقوله طلقت مستقبل بنفسه فكأنه قال ابتداء طلقت واقتصر عليه وقد مر أنه لو اقتصر عليه فلا طلاق وهذا بخلاف ما لو قالت له طلقني فقال طلقت أو قيل له طلقها فقال: طلقت أو
(١) "قوله وقضية التعليل أنه لا يصح الاستثناء من الأعداد في الإقرار" أي والطلاق. (٢) "قوله كما صرح به صاحب التنبيه وغيره في باب الإقرار" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله؛ لأن الإخراج في هذه وقع قبل الحكم فلا تناقض" بخلاف الأولى وهو ظاهر. (٤) "قوله وميله إلى صحة الاستثناء مطلقا" قال شيخنا الأوجه الصحة مطلقا في كل من الطلاق والمال من غير فرق بين التقديم والتأخير كا. (٥) "قوله وإن اقتصر على طلقت إلخ" لو لم يجبه لفظا بل كتب نعم أو بلى أو كان ذلك أو كذا كان فهل هو كتطليقه وجهان أصحهما أنه ليس كتطليقه.