للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المحلوف عليه إنما هو دخول سبقه كلام ولم يوجد إلا بعضه وهو الكلام فاليمين باقية حتى لو دخلت حنث والتعليق بإن في الشرطين مثال (١) فغيرها من أدوات الشرط مثلها.

"ولو قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق اشترط سؤالها ثم وعده ثم إعطاؤه" والمعنى إن سألتني فوعدتك فأعطيتك فأنت طالق قال القاضي أبو الطيب بعد كلامه على تعليق التعليق قال أصحابنا هذا في حق العارف فإن كان عاميا فعلى ما جرت به عادتهم.

"فرع" لو "قال إن دخلت فأنت طالق إن كلمت وأراد تعليق الطلاق بالدخول بعد الكلام أو عكسه قبل" منه "ما أراد" وإلا اشترط تقديم الأول كما سيأتي في كتاب التدبير "أو" قال "إن كلمت زيدا وعمرا وعمرو مع بكر" فأنت طالق "اشترط تكليمهما وكون عمرو مع بكر حال كلامه" كما لو قال إن كلمت فلانا وهو راكب "وإن قال أنت طالق لا دخلت الدار من لغته بها" أي بلا "مثل إن" كالبغداديين "طلقت بالدخول" وفاعل قال من أما من ليست لغته كذلك فتطلق زوجته حالا.

"فرع" لو "قال أربعكن طوالق إلا فلانة" أو إلا واحدة "طلقن" جميعا "ولم يصح الاستثناء" لأن الأربع ليست صيغة عموم (٢) وإنما هي اسم خاص لعدد معلوم خاص فقوله إلا فلانة رفع للطلاق عنها بعد التنصيص عليها فهي كقوله


(١) "قوله والتعليق بإن في الشرطين مثال إلخ" نقل الرافعي في التدبير عن الأكثرين في قوله أنت حر إذا مت إن شئت تأخر المشيئة عن الموت ثم قال وليجر هذا الخلاف في سائر التعليقات كقوله إذا دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا.
(٢) "قوله: لأن الأربع ليست صيغة عموم" قال شيخنا يرد عليه قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً﴾.