للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو أجاز الوارث "أو وجدت الصفة" المعلق عليها عتق العبد "بقي له طلقة" فله مراجعة زوجته ولا يحتاج إلى محلل لأن العتق والطلاق وقعا معا فلم يكن رقيقا حال الطلاق حتى يفتقر إلى محلل والعتق كما لم يتقدم الطلاق لم يتأخر فإذا وقعا معا غلب جانب الحرية كما تصح الوصية لأم ولده بخلاف ما إذا لم يخرج من الثلث ولم يجز الوارث لأن بعضه رقيق "لا إن علقهما" أي الطلقتين "بآخر جزء من حياة السيد" مع تعليق السيد عتقه بموته فلا يبقى له طلقة بل تبين منه وتحتاج إلى محلل "لتقدم الطلاق" على العتق "ولو قال العبد المعلق عتقه بالغد إن عتقت فأنت طالق طلقتين فجاء الغد عتق وبقي له طلقة لتقدم العتق" على الطلاق.

"فرع لو علق زوج الأمة طلاقها بموت سيدها وهو وارثه فمات انفسخ النكاح ولم تطلق وإن كانت مكاتبة أو كان عليه" أي السيد "دين" لأنها بموته تنتقل إليه كلها أو بعضها فينفسخ النكاح فلا يصادف الطلاق محلا كما لو علقه بموت نفسه أو بموتها ولأن موته يقتضي الانفساخ والطلاق واجتماعهما ممتنع فيقع الأقوى وهو الانفساخ لأنه يثبت قهرا والطلاق يتعلق وقوعه بالاختيار كما لو اشترى بعضه ونوى عتقه عن كفارته فإنه يعتق عليه وتلغو نيته وخرج بالوارث غيره كأن قام به مانع من الإرث فتطلق حينئذ "فإن كانت مدبرة" والزوج علق طلاقها بموت سيدها "طلقت إن عتقت بالتدبير" الأولى بموت سيدها "ولو بإجازة الورثة" للعتق كما تعتق به إن خرجت من الثلث وإن لم تجزه الورثة إذ لا ينفسخ النكاح لعدم دخولها أو بعضها في ملك الوارث حينئذ.

"فرع" لو "علق طلاقها" أي زوجته الأمة "بشرائها وعلق السيد عتقها ببيعها واشتراها" منه زوجها "عتقت في الحال على السيد مطلقا" أي سواء أقلنا الملك في زمن الخيار للبائع أم المشتري أم موقوف لأنا إن قلنا الملك فيه للبائع أو موقوف (١) فالأمة ملك له وقد وجدت الصفة أو للمشتري فللبائع الفسخ وإعتاقه فسخ فتعود الأمة بالإعتاق إلى ملكه "وطلقت" إن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف لأن الملك لم ينتقل إلى المشتري وقد وجدت الصفة "لا إن قلنا الملك في زمن الخيار للمشتري" فلا تطلق لمصادفة حال حصول الملك وقوع الانفساخ "كما لو علق طلاقها بملكها" بأن قال مع تعليق السيد عتقها على


(١) "قوله أو موقوف" أشار إلى تصحيحه في كلام الشارح وكلام المصنف.