للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كذبتاه" بالتخفيف أي كذبتا عليه "أو" بشرتاه أو إحداهما "بعد ما علم به فلا طلاق فإن كذبت الأولى وصدقت الثانية طلقت الثانية" فقط "فإن قال من أخبرتني" منكما بكذا "فأخبرتاه" ولو "كذبا أو بعد العلم" أي علمه "بالخبر معا أو مرتبا طلقتا" لأن الخبر يقع على الصدق والأول وغيرهما "وسواء كان التعليق بقدوم أو غيره ويحصلان" أي البشارة والخبر "بالمكاتبة" كما يحصلان باللفظ "لا الرسول" لأنه المبشر والمخبر ومحله إذا لم يقل فلانة تبشرك بكذا أو أرسلتني لأخبرك بكذا فإن قاله فهي المبشرة والمخبرة كما سيأتي (١) نظيره من العتق في التدبير وذكر حصول الخبر وعدم حصوله بما ذكر من زيادته.

"فصل لو نادى عمرة فأجابته حفصة فطلقها يظنها عمرة طلقت" لأنه خاطبها بالطلاق وهي زوجته "لا عمرة" لأنها لم تخاطب بالطلاق وظن خطابها به لا يقتضي وقوعه عليها كما لو قال لواحدة من نساؤه أنت طالق وهو يظنها غيرها يقع الطلاق عليها دون المظنونة "فإن قال علمت أنها" أي المجيبة "حفصة وقصدتها" بالطلاق "طلقت وحدها" لأنه محتمل وهذا علم مما قبله وإنما ذكره ليرتب عليه قوله "أو" قال "قصدت عمرة" وحدها "حكم بطلاقها" ظاهرا و باطنا لأنه ناداها وأقر بأنه خاطبها وأوقع الطلاق عليها وفي نسخة بطلاقهما وهو صحيح "ودين في حفصة" ووقع طلاقها ظاهرا لأنه خاطبها بالطلاق فلا يقبل قوله في دفعه عنها ظاهرا.

"فصل لو علق المدبر طلقتين بموت سيده أو العبد طلقتين بوجود صفة علق عتقه عليها" كأن قال لزوجته إذا جاء الغد فأنت طالق طلقتين وقال له سيده إذا جاء الغد فأنت حر "فمات سيد المدبر وخرج" المدبر "من الثلث"


(١) "قوله فإن قاله فهي المبشرة والمخبرة كما سيأتي" أشار إلى تصحيحه.