وغيره وهذا البحث هو ما نص عليه الشافعي في الأم وحكاه عنه البيهقي وجزم به المتولي فهو المذهب خلافا لما قاله البغوي ولم يطلع ابن الرفعة على هذا النص فقال إنه نص على نظيره من الإقرار فثبت أنه نص عليه وعلى نظيره ولم يثبت ما يخالفه فيعمل به "أو" أنت طالق "إن لم يشأ فلان فقال لم أشأ" أي الطلاق أو سكت حتى مات "طلقت" في الحال في الأولى وقبيل الموت في الثانية كما مر بيانه مع زيادته قبيل الباب الخامس.
"الطرف السادس في" مسائل "الدور" لو "قال إن طلقتك (١) أو متى طلقتك فأنت طالق (٢) قبله ثلاثا" لموطوءة أو غيرها "أو واحدة" أو ثنتين "لغير موطوءة ثم طلقها أو قال لأمته إن أعتقتك" أو متى أعتقتك "فأنت حرة قبله ثم أعتقها حصل الدور" فعلى صحته لا يقع طلاق ولا عتق لأنه لو وقع المنجز لوقع المعلق قبله بحكم التعليق ولو وقع المعلق لم يقع المنجز وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق (٣) لكن الأصح المختار بطلان الدور وعليه قال "والمختار" وهو ما صححه المنهاج كأصله "وقوع المنجز (٤) " دون المعلق لأنه لو وقع لم يقع المنجز وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق لأنه مشروطا به فوقوعه محال بخلاف وقوع المنجز إذ قد
(١) "قوله قال إن طلقتك أو متى طلقتك إلخ" قال متى وقع طلاقي على زوجتي بتعليق أو تنجيز فطلاقها موقوف على أن تعطيني ألف درهم ثم طلقها طلقت والتعليق المذكور لاغ غ إذ الطلاق الواقع يستحيل تعليقه. (٢) "قوله فأنت طالق قبله" أي أو معه. (٣) "قوله وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق" فلزم من وقوعه عدم وقوعه فلم يقع وهذا كما لو باع العبد من زوجته الحرة قبل الدخول بصداقها الذي ضمنه السيد فإن الشافعي نص على أنه لا يصح البيع؛ لأنه لو صح لملكته فينفسخ النكاح فيسقط الصداق قبيل البيع. (٤) "قوله والمختار وقوع المنجز" قال ابن حجر الذي أدركت عليه عظماء علماء مشايخي وهم الذين انتهت إليهم رياسة العلوم الشرعية على رأس المائة الثامنة وقوع المنجز وقد جمعت فيه جزءا كبيرا استوعبت فيه الأجوبة عن شبهة من أفتى بعدم وقوع الطلاق ونبهت فيه على أنه لم يوجد عن أحد ممن يقتدى به في المذهب ترجيح عدم الوقوع بعد ستمائة إلا عن السبكي ثم رجع واستمر على وقوع المنجز وإلا الإسنوي وعمدته أنه قول أكثر الأصحاب فنقضته بأن الأكثر يقولون بالوقوع وأوضحت ذلك غاية الإيضاح ونقلت فيه قول الدارقطني أن ابن سريج خالف الإجماع في قوله بعدم الوقوع وبينت أن الذي نقل عن الشافعي إنما هو الدور الشرعي ولم يعرج قط على هذا الدور الجعلي.