للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع لو قال" لها "شائي أو أحبي أو أريدي أو ارضي أو اهوي أو اختاري الطلاق وأراد التفويض" للطلاق إليها "فقالت شئته أو أحببته" أو أردته "أو رضيته أو هويته أو اخترته طلقت لا في" الصور "الثلاث الأول" فلا تطلق قال البوشنجي لأنه استدعى منها كلا من الثلاث ولم يطلقها ولا علق طلاقها ولا فوضه إليها ولو قدر أنه تفويض فقولها شئت أو أحببت أو أردت ليس بتطليق هذا ما أفهمه المصنف من كلام أصله (١) حيث نقل عن البغوي أنها تطلق في الصور كلها وعن البوشنجي أنها لا تطلق في الثلاث الأول ثم قال وهذا أقوى انتهى ولم يرد البوشنجي الحصر في الثلاث وإنما ذكرها أمثلة بقرينة تعليله الجاري في بقية الصور.

"وإن قال أنت طالق إن شئت فقالت أحببت" مثلا "أو بالعكس" بأن قال أنت طالق إن أحببت فقالت شئت مثلا "لم تطلق" لأن كلا من لفظي المشيئة والمحبة يقتضي ما لا يقتضيه الآخر ولهذا يقال الإنسان يشاء دخول الدار ولا يقال يحبه ويحب ولده ولا تسوغ لفظة المشيئة فيه ومن ذلك أن يقول لها أنت طالق إن أردت فتقول هي شئت أو بالعكس فلا تطلق (٢) وهو ما بحثه البوشنجي كما نقله الأصل عنه في الصورة الأولى قال في الأنوار بل ينبغي أن تطلق (٣) أي لأن اللفظين مترادفان "أو قال أنت طالق إلا أن يبدو لفلان" غير ذلك "أو" إلا أن "يريد" أو يشاء أو يرى "غير ذلك ولم يبد له طلقت قبيل موته" أو جنونه المتصل به لفوات ما جعله مانعا من وقوع الطلاق "أو" أنت طالق "إلا أن أشاء (٤) أو يبدو لي طلقت في الحال"، لأنه ليس بتعليق لأنه أوقع الطلاق وأراد رفعه إذا بدا له قال الرافعي بعد نقله ذلك عن البغوي ويمكن أن يقال هو كما لو قال إلا أن يشاء فلان أو إلا أن يشاء الله قال الأذرعي


(١) "قوله هذا ما فهمه المصنف من كلام أصله إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وكذا فهمه منه الأصفوني والحجازي.
(٢) "قوله ومن ذلك أن يقول لها أنت طالق إن أردت فتقول هي شئت أو بالعكس فلا تطلق" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله قال في الأنوار بل ينبغي أن تطلق" قال شيخنا ضعيف.
(٤) "قوله أو أنت طالق إلا أن أشاء" أو يبدو لي طلقت في الحال أي ولم يقصد التعليق قبل فراغ لفظ الطلاق.