"وقوله أنت طالق شئت أم أبيت طلاق منجز" إذا لا تعليق "أو" أنت طالق "إن شئت أو أبيت تعليق بإحداهما" فيقع الطلاق به لأنه مقتضى اللفظ كما لو قال أنت طالق إن قمت أو قعدت "ولو قال" أنت طالق "كيف شئت أو على أي وجه شئت طلقت شاءت أم لا" وقيل لا تطلق حتى تشاء في المجلس الطلاق أو عدمه والترجيح من زيادته وجرى عليه صاحب الأنوار لكن كلام الأصل في أواخر كتاب العتق يقتضي رجحان الثاني كما نبه عليه الإسنوي (١).
"وإن قال أنت طالق ثلاثا إن شئت فشاءت أقل" منها "لم تطلق" لأن مشيئة أقل منها ليست مشيئة لها "ولو قال" أنت طالق "واحدة إن شئت فشاءت ثلاثا" أو ثنتين "طلقت واحدة" لأنها إذا شاءت أكثر من واحدة فقد شاءت واحدة.
"فصل" لو "قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء أبوك" أو فلان "واحدة فشاء واحدة أو أكثر لم تطلق" لأنه شاء واحدة فيهما وزاد في الثانية "إلا أن يريد إلا أن يشاء أبوك وقوع واحدة (٢) فتقع" لأنه غلظ على نفسه.
"أو" قال أنت طالق "واحدة إلا أن يشاء أبوك" أو فلان "ثلاثا فشاء ثلاثا لم تطلق" لأنه شاء ثلاثا "أو شاء دونها" أي الثلاث "أو لم يشأ" شيئا "طلقت" واحدة.
"فرع لو قال أنت طالق لولا أبوك" أو نحوه كلولا الله ولولا دينك "لم تطلق" إذ المعنى لولاه لطلقتك "وكذا" لا تطلق لو قال "أنت طالق لولا أبوك لطلقتك" لأنه أخبر أنه لولا حرمة أبيها لطلقتها وأكد هذا الخبر بالحلف بطلاقها كقوله والله لولا أبوك لطلقتك هذا "إن تعارفوه يمينا" بينهم فإن لم يتعارفوه يمينا طلقت وهذا من زيادته هنا أخذا من كلام الأصل بعد ومحل عدم الطلاق إذا صدق في خبره "فإن كذب فيه طلقت باطنا وإن أقر به" أي بكذبه "فظاهرا" أيضا لأنه لا طريق لنا إلى معرفة ذلك إلا منه.
(١) "قوله كما نبه عليه الإسنوي" قال شيخنا هو الأوجه. (٢) "قوله إلا أن يريد إلا أن يشاء أبوك وقوع واحدة إلخ" أو عدم وقوعها إذا شاءها فطلقتان.