للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شئت "إن شئت" أو شاء فلان "فشاء" المعلق بمشيئة أو لم يشأ كما فهم بالأولى "لم تطلق" لأن الزوج علق بمشيئة مجزوم بها ولم تحصل "وكذا" لا تطلق "لو شاءت بقلبها ولم تنطق فإن عكست" بأن نطقت ولم تشأ بقلبها بل كرهت ما شاءته "طلقت ظاهرا وكذا باطنا" إذ التعليق في الحقيقة بلفظ المشيئة لا بما في الباطن بدليل إنه لو علق بمشيئة أجنبي (١) فقال: شئت صدق ولو كان التعليق بما في الباطن لما صدق كما إذا علق طلاق ضرتها بحيضها لا تصدق في حق الضرة.

"وإن علق بمشيئة غيرها" ولو خطابا كأن قال إن شئت أو إن شاء زيد فزوجتي طالق "أو" علق "بلفظ متى" كأن قال أنت طالق متى شئت "لم يشترط الفور" لانتفاء التمليك في الأول ولتصريحه بجواز التأخير في الثاني كما مر في الخلع وكمتى أي وقت "وكذا" لا يشترط الفور "لو علق بمشيئتها غير مخاطبة" بأن قال لها ولو حاضرة زوجتي طالق إن شاءت لبعد التمليك بانتفاء الخطاب "وإشارة الأخرس بالمشيئة كالنطق" من الناطق فيقع بها الطلاق "ولو خرس بعد التعليق" فإن مشيئته كالنطق "وإن علق بمشيئتها" خطابا "ومشيئة زيد اشترط الفور في مشيئتها فقط" أي دون مشيئة زيد إعطاء لكل منهما حكمه لو انفرد كما إنه لو قال أنت طالق إن شئت ودخلت الدار أعطي كل من الوصفين حكمه لو انفرد "وليس له الرجوع قبل المشيئة" لأنه تعليق في ظاهر وإن تضمن تمليكا فكان "كسائر التعليقات".

"فرع" لو "علق بمشيئة الملائكة" أو بعدمها "لم تطلق" إذ لهم مشيئة ولم يعلم حصولها فهي كمشيئة الله تعالى "وكذا لا" تطلق إذا علق "بمشيئة بهيمة" لأنه تعليق بمستحيل.

"فصل" لو "قال" لامرأتيه "طلقتكما إن شئتما فشاءت إحداهما لم تطلق" بعدم مشيئتهما هذا من زيادة "أو شاء كل" منهما "طلاقها" أي طلاق نفسها "دون ضرتها ففي وقوعه تردد" أي وجهان أحدهما نعم لأن المفهوم منه تعليق طلاق كل واحدة بمشيئتها والثاني وهو الأوجه لا (٢)، لأن مشيئة كل


(١) "قوله بدليل أنه لو علق بمشيئة أجنبي إلخ" استثنى الشيخ أبو محمد في الفروق ما إذا قال إذا شئت بقلبك فشاء كارها لم تطلق.
(٢) "قوله والثاني وهو الأوجه لا" أشار إلى تصحيحه.