"فرع يستحب لمن طلق بدعيا أن يراجع"(١) مطلقته ما لم يدخل الطهر الثاني لخبر الصحيحين السابق (٢) ويقاس بما فيه بقية صور البدعي وإنما لم يوجبوا الرجعة لأنها في معنى النكاح وهو لا يجب قال الإمام ومع استحباب الرجعة لا نقول إن تركها مكروه قال في الروضة وفيه نظر فينبغي كراهته لصحة الخبر فيها ولدفع الإيذاء وكأن المصنف حذفه لأن الإمام قد صرح فيما قاله بإجماع أصحابنا والاستناد إلى الخبر رد بأنه لا نهي فيه "فإن راجع والبدعة لحيض فالمستحب أن لا يطلقها في الطهر منه" لخبر الصحيحين (٣) ولئلا يكون المقصود من الرجعة مجرد الطلاق وكما ينهى عن النكاح لمجرد الطلاق ينهى عن الرجعة ولا يستحب الوطء في الطهر الأول اكتفاء بإمكان التمتع "أو" راجع و "كانت البدعة لطهر جامعها فيه" أو في حيض قبله ولم يبن حملها "ووطئ بعد الرجعة" فيه "فلا بأس بطلاقها في الطهر الثاني وإلا" بأن لم يراجعها إلا بعد الطهر أو راجعها فيه ولم يطأها "استحب أن لا يطلقها فيه" أي في الطهر الثاني لئلا تكون الرجعة للطلاق وظاهر أن ذلك فيمن طلق غير من لم تستوف (٤) دورها من القسم بخلاف من طلق هذه للزوم الرجعة له ليوفيها حقها.
"فرع لو قال أنت طالق مع أو في (٥) آخر حيضك فسني" لاستعقابه الشروع في العدة (٦)"أو" أنت طالق مع أو في آخر "طهرك فبدعي (٧) وإن لم يطأها فيه"(٨) بناء على أن القرء هو الطهر المحتوش بين دمين لا لانتقال منه إلى
(١) "قوله يستحب لمن طلق بدعيا أن يراجع" قال الأذرعي لو طلقها لما تحققه من فجورها أو ثبت بالبينة أو شاع ذلك عنها أو زنت بعد طلاقه إياها ونحوه فينبغي أن لا تستحب له مراجعتها ولا تبعد كراهته لما فيه من مراغمة الغيرة والمروءة وجلب الوقيعة فيه ولا سيما إذا حملت من زنا وظهر ذلك ولم أر فيه شيئا وقوله فينبغي أن لا تستحب له مراجعتها أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ولا تبعد كراهته. (٢) سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه (٤) "قوله وظاهر أن ذلك فيمن طلق غير من لم تستوف إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله أنت طالق مع أو في" أي أو عند. (٦) "قوله فسني لاستعقابه الشروع في العدة" مثله ما لو تم لفظ الطلاق في آخر الحيض. (٧) "قوله أو طهرك فبدعي" مثله ما لو تم لفظ الطلاق في آخر الطهر. (٨) "قوله وإن لم يطأها فيه" لأنه يستحيل أن تكون معتدة قبل وقوع الطلاق.