بل المحجور عليها بالسفه لو سلمت نفسها ورأى الولي خلافه فينبغي أن يكون له الرجوع وإن وطئت (١)"ولو امتنعت" من تسليم نفسها بلا عذر "وقد بادر" بتسليم الصداق "لم يسترده" لتبرعه بالمبادرة "كما لو عجل" الدين المؤجل لا يسترده "بل تجبر" هي على تسليم نفسها "وبالتسليم" أي وبتسليمها نفسها له "لها قبض الصداق المعين بغير إذنه" كنظيره في البيع والتصريح بهذا من زيادته.
"وتمهل" وجوبا "بعد تسليم الصداق" لها "بسؤالها" أو سؤال وليها الإمهال "لنحو تنظيف" من وسخ كاستحداد لأن ذلك منفر فإزالته أدعى إلى بقاء النكاح "ثلاثة أيام" بلياليها "فما دونها" لأن الغرض من ذلك يحصل فيها ولأنها أقل الكثير وأكثر القليل والمراد ما يراه قاض منها لأنه أمر مجتهد فيه "طاهرا كانت" من حيض ونفاس "أم لا" فلا تمهل أكثر من ذلك وخرج بنحو التنظيف الجهاز والسمن ونحوهما فلا تمهل لها وكذا الحيض والنفاس (٢) فلا تمهل لانقطاعهما لأن مدتهما قد تطول ويتأتى التمتع معهما بلا وطء كما في الرتقاء وهذا ما صرح به الأصل وقال الزركشي قياس ما ذكروه في الإمهال (٣) للتنظيف أن تمهل الحائض إذا لم تزد مدة حيضها على مدة التنظيف وقد صرح به في التتمة (٤) فيختص عدم إمهالها بما إذا كانت (٥) مدة الحيض تزيد على ثلاثة أيام وإلا فتمهل انتهى وكالحيض فيما قاله النفاس هذا مع أنه يمكن إدراجهما في قول المصنف لنحو تنظيف فيكون مخالفا لأصله وموافقا للمتولي. لكن يفوته شرط أن لا تزيد مدتهما (٦) على مدة التنظيف ولو علمت أنه يطؤها ولا يراقب الله تعالى فهل لها أن تمتنع فيه تردد للإمام قال ولا يبعد تجويز ذلك (٧) أو إيجابه عليها (٨).
(١) "قوله فينبغي أن يكون له الرجوع وإن وطئت" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله وكذا الحيض والنفاس" أي والصوم والإحرام. (٣) "قوله وقال الزركشي قياس ما ذكروه في الإمهال إلخ" تعليل الإمهال لنحو التنظيف وتعليل عدمه في الحيض والنفاس يقتضيان خلافه. (٤) "قوله وقد صرح به في التتمة" ضعيف (٥) "قوله فيختص عدم إمهالها مما إذا كانت إلخ" قال في الخادم وجزم به الرافعي في الشرح الصغير وهو حسن. ا هـ. (٦) "قوله لكن يفوته بشرط أن لا تزيد مدتهما إلخ" قد علم من قوله ثلاثة أيام فما دونها. (٧) "قولها ولا يبعد تجويز ذلك" جزم صاحب الترغيب بأن لها ذلك. (٨) "قوله أو إيجابه عليها" أشار إلى تصحيحه.