"فرع" لو "زاد الصداق في يده زيادة متصلة" كسمن وكبر وتعلم صنعة "تبعت الأصل أو منفصلة" كثمرة وولد وكسب "فملك للزوجة" كما في البيع ولو اقتصر في الشقين على قوله فملك للزوجة كفى "وإذا تلفت" أي الزيادة في يده "لم يضمنها" لأن يده عليها يد أمانة "إلا إن طلبتها" منه "فامتنع" من تسليمها فيضمنها. "ولو امتنع" البائع "من تسليم العين المبيعة" للمشتري "فتلفت" في يده "فكإتلافه" لها فينفسخ البيع والصداق كالمبيع في ذلك وهذا من زيادته هنا ولو أبدل العين المبيعة بالصداق كان أولى وأنسب "ولا يضمن" الزوج "منفعة" الصداق وإن "استوفاها" بركوب أو لبس أو استخدام أو نحوها أو طالبته بالتسليم فامتنع كما في المبيع قبل قبضه وصوب الزركشي ضمانها إذا استوفاها أو طالبته بالتسليم فامتنع لأنها حادثة فهي كالزيادة الحادثة إذا امتنع الزوج من تسليمها وقد يفرق بأن الزيادة لم يتناولها عقد الصداق ابتداء بخلاف المنافع.
"فصل" لو "أصدقها" فاسدا كأن أصدقها "حرا أو خمرا" أو مغصوبا "وجب" لها "مهر المثل" بالعقد لتعذر رد مقابله لصحة النكاح فوجب بدله كما لو ابتاع بثمن فاسد وتعذر رد المبيع تجب قيمته.
"وكذا" يجب لها ذلك "إذا غرها بأنه عبد أو عصير" هذا في أنكحتنا أما أنكحة الكفار فكل ما اعتقدوا صحة صداقه يجري عليه حكم الصحيح كما مر قال الزركشي وقياس ما في الخلع من أنه لو خالعها على غير مقصود كالدم وقع رجعيا عدم وجوب مهر المثل في نظيره هنا فتكون الزوجة كالمفوضة لكن صرحوا هنا بأنه لا فرق فيحتاج إلى الفرق بين البابين (١) انتهى ويفرق بأن المغلب ثم من جانب المرأة المعاوضة فاعتبر كون العوض مقصودا بخلاف ما هنا وبأن مقصود النكاح الوطء وهو موجب للمهر غالبا بخلاف الخلع فإن مقصوده الفرقة وهي تحصل غالبا بدون عوض.
(١) "قوله فيحتاج إلى الفرق بين البابين" الفرق بينهما أن الزوج مستقل بقطع العصمة مجانا فإذا قابله بغير مقصود فقد فعل ما يستقل به وولي النكاح غير مستقل بإخلاء عقده من إيجابه للصداق وكذا موليته ما لم تفوض ففي تسميته غير المقصود يوجب العقد مهر مثلها وإن أذنت فيها لانتفاء تفويضها.