للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصححه القاضي وما جزم به من حرية ولد الرقيق (١) هو ما نقله الأصل (٢) عن فتاوى القفال قياسا على ولد المغرور لكن قال القاضي في تعليقه الصحيح من المذهب أنه رقيق. وقال البلقيني إنه الراجح والقياس غير ظاهر لأن المغرور ظن أنها أمته فانعقد الولد حرا بخلاف العبد الذي وطئ جارية ولده فإنه لا ظن يقتضي حرية الولد حتى ينزل منزلة المغرور ولا نظر إلى شبهة الملك (٣) لأن العبد لا يملك والاستدراك في كلام المصنف راجع للمعطوف عليه لا للمعطوف.

"والقيمة" للولد على القول بحريته "في ذمته" أي كل من المذكورين إذ لا اختيار له في انعقاده حرا "إلا أن المبعض يطالب بالبعض" (٤) في الحال بقدر ما فيه من الحرية وبالبعض الآخر بعد عتقه بخلاف الرقيق لا يطالب إلا بعد عتقه لأنه لا يملك كما مر وما اقتضاه كلامه من أن المكاتب كالرقيق من زيادته والمتجه أنه يطالب بالقيمة في الحال (٥) لأنه يملك كما مر نظيره في المكاتبة الغارة.

"وأما المهر" أي مهر الموطوءة "فإن أكرهها الرقيق" على الوطء "ففي رقبته" كسائر الجنايات "وإلا" بأن طاوعته "فقولان" في أنه يتعلق برقبته أو بذمته كما لو وطئ الرقيق أجنبية بشبهة قاله في الأصل وذكر فيه في تلك طريقين رجح المصنف منهما فيما يأتي كالأنوار تعلقه برقبته وقضيته ترجيح ذلك هنا (٦) وبه جزم في الأنوار.

"فرع" لو "أولد مكاتبة ولده فهل ينفذ استيلاده" لأن الكتابة تقبل الفسخ بخلاف الاستيلاد أو لا لأن المكاتبة لا تقبل النقل "وجهان" قال في الأصل أصحهما عند البغوي الأول (٧) وقطع الهروي بالثاني قال الزركشي ورجح


(١) "قوله وما جزم به من حرية ولد الرقيق إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله هو ما نقله الأصل إلخ" أي وأقره.
(٣) "قوله ولا نظر إلى شبهة الملك إلخ" لو لم ينظروا إلى الشبهة المذكورة لأوجبوا عليه الحد بوطئه على أن قوله لأن المغرور ظن أنها أمته لا يناسب المقيس عليه.
(٤) "قوله إلا أن المبعض يطالب بالبعض" وأفهم قوله إلا أن المبعض يطالب بالبعض أن المكاتب يطالب بالجميع في الحال.
(٥) "قوله والمتجه أنه يطالب بالقيمة في الحال" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله وقضيته ترجيح ذلك هنا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٧) "قوله أصحهما عند البغوي الأول" أشار إلى تصحيحه.