قال ولا يؤخذ في ذلك بقول القوابل بخلاف نفقة الحامل المبتوتة لأنها كانت واجبة وما قاله ظاهر إذا لم يستول عليها قبل زمن العلوق وإلا فظاهر أنه يلزمه أقصى قيمتها من استيلائه عليها إلى زمن العلوق أما المستولدة فلا تجب عليه قيمتها مطلقا لعدم انتقالها إليه وأما الولد فلا تجب قيمته كما أفهمه كلام المصنف وصرح به الأصل لأنه التزم قيمة أمه (١) وهو جزء منها فاندرج فيها ولأنه انعقد في ملكه ولأن قيمته إنما تجب بعد انفصاله وذلك واقع في ملكه "ويملكها" أي غير المستولدة "قبيل العلوق"(٢) ليسقط ماؤه في ملكه صيانة لحرمته والترجيح من زيادته وجرى عليه بعض شراح المنهاج وقد حكى الأصل فيه أربعة أوجه أحدها (٣) هذا والثاني مع العلوق لأنه علة نقل الملك والعلة تقترن بمعلولها والثالث عند الولادة والرابع بعدها عند أداء القيمة وكلام النووي في تنقيحه يقتضي ترجيح الثاني وعليه جرى الغزالي في بسيطه ووسيطه وهو ظاهر كلام الحاوي الصغير وجريت عليه في شرح البهجة تبعا لبعض شراح الحاوي.
"فرع" لو "استولد موسر جارية فرعه المشتركة" يعني جارية مشتركة بين فرعه وأجنبي "نفذ الاستيلاد في الكل" وولدها منه حر وعليه المهر والقيمة للفرع وشريكه "أو" استولدها "معسر لم ينفذ" الاستيلاد "في نصيب الشريك بل يرق بعض الولد" وهو نصيب الشريك تبعا لأمه "وينفذ" الاستيلاد "في نصيب الابن من المبعضة" لا محالة.
"فرع فإن كان الأب رقيقا أو مبعضا ولو" كان كل منهما "مكاتبا فلا استيلاد" بوطئه لأن الرقيق لا يملك والمبعض والمكاتب (٤) لا يثبت الاستيلاد بإيلادهما أمتهما فبإيلاد أمة ولدهما بالأولى "ولا حد لكن الولد نسيب حر" لما مر والتصريح بأنه لا حد على المبعض والمكاتب وبكون ولد المبعض نسيبا وبكون ولد المكاتب نسيبا حرا مع ترجيح كون ولد المبعض حرا كله من زيادته،
(١) "قوله لأنه التزم قيمة أمه إلخ" يؤخذ من تعاليل عدم لزوم قيمة الولد لزومها فيما إذا كانت أمه مستولدة للابن وهو ظاهر. (٢) "قوله ويملكها قبيل العلوق" متى حكمنا بالانتقال فيجب الاستبراء صرح به البغوي في فتاويه فقال لا يحل له وطؤها حتى يستبرئها واستبراؤها بوضع الحمل. (٣) "قوله أحدها" هذا هو الأصح وهو قضية ترجيحهم عدم وجوب قيمة الولد. (٤) "قوله والمبعض والمكاتب إلخ" ما قاس عليه في المبعض رأي ضعيف.