"فإن أحبلها" الأب الحر ولو معسرا أو كافرا "صارت أم ولد"(١) له عند العلوق للشبهة التي نفت الحد وأوجبت المهر وإنما لم يختلف الحكم هنا باليسار والإعسار كما في إيلاد الأمة المشتركة لأن الإيلاد هنا إنما يثبت لحرمة الأبوة وشبهة الملك وهذا المعنى لا يختلف بذلك بخلافه ثم فإنه إنما يثبت في حصة الشريك لدفع الضرر عنه فلو نفذناه عند الإعسار لعلقنا حقه بذمة خراب وهو ضرر أيضا.
والضرر لا يزال بالضرر فيثبت إيلادها هنا للأب مطلقا "إن لم تكن مستولدة الابن"(٢) فإن كانت مستولدته لم تصر أم ولد للأب لتعذر انتقال ملكها إليه "ثم الولد" الحاصل منها بوطئه "حر نسيب" لا ولاء عليه للشبهة كما لو وطئ أمة غيره بشبهة "ويجب" عليه "المهر" كما مر "لا إن أنزل قبل استكمال" إيلاج "الحشفة" في الفرج "أو معه" فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه في الأولى واقترانه به في الثانية "وكذا" تجب "قيمة غير المستولدة" سواء أنزل قبل ذلك أم بعده أم معه لصيرورتها أم ولد له كما في المشتركة بين الواطئ وغيره فإنه يلزمه نصف قيمتها مع نصف مهرها والقول في قدرها قول الأب لأنه الغارم ولو تكرر وطؤه لها مدة واختلفت قيمتها فيها ولا يعلم متى علقت بالولد قال القفال اعتبرت قيمتها في آخر زمن يمكن علوقها به فيه وذلك ستة أشهر قبل ولادتها لأن العلوق من ذلك يقين وما قبله مشكوك فيه.
(١) "قوله فإن أحبلها صارت أم ولد" ولو مشتراة قبل قبضها أو بشرط إعتاقها أو مدبرة أو موصى بها وكذا لو كانت مرهونة أو متعلقا برقبتها مال والمحبل موسر أو مكاتبة للابن. وما أفتى به القفال من أنه لا ينفذ إيلاده لأمة استعارها من ولده ورهنها ثم أحبلها ضعيف وكتب أيضا يدخل في إطلاق المصنف صور إحداها مملوكة الابن المستقر ملكه عليها الثانية التي اشتراها ولم يقبضها الثالثة التي رهنها الابن إذا كان الأب موسرا الرابعة التي استعارها من ابنه ورهنها ثم استولدها وهو موسر الخامسة التي استولدها وقد حجر على ابنه بالفلس السادسة مكاتبة الابن السابعة مدبرته الثامنة الموصى بها قبل الاستيلاد وارتفعت الوصية والمعلق عتقها بصفة كذلك العاشرة من اشتراها بشرط العتق فاستولدها أبوه الحادية عشرة المزوجة الثانية عشرة المتعلق برقبتها مال. (٢) "قوله إن لم تكن مستولدة الابن" لو كان الوالد مسلما والولد ذميا ومستولدته ذمية فهل يثبت الاستيلاد للوالد لأنها قابلة للنقل لو نقضت العهد وسبيت أو لا يثبت لأنها الآن على حالة تقتضي منع النقل لم أر في ذلك نقلا ويحتمل أن يرتب على استيلاد المكاتبة وأولى هنا بالمنع قاله البلقيني ينبغي القطع بالثاني.