للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخوارزمي الأول وجزم به القفال في فتاويه "أو" أولد "أمة ولده المزوجة نفذ" إيلاده "كإيلاد السيد" لها "وحرمت على الزوج مدة الحمل".

"فصل" "والابن في وطء جارية الأب كالأجنبي" فإن كان بشبهة كأن ظنها أمته أو زوجته الحرة فالولد حر وعليه قيمته للأب أو زوجته الرقيقة انعقد الولد رقيقا وإن كان عالما بالتحريم حد لانتفاء شبهتي الإعفاف والملك وليس كالسرقة حيث لا يقطع بها لشبهة النفقة وعليه المهر إن أكرهت وإلا فلا وإن أتت بولد فرقيق للأب غير نسيب فلا يعتق عليه (١) كما أفهمه قوله "إلا أن الولد الرقيق النسيب يعتق على الجد" لدخوله في ملكه "ولا يلزمه" أي الابن "قيمته" لانعقاده رقيقا.

"الطرف الثاني في نكاح جارية الولد فيحرم" على الأب نكاحها (٢) "إلا على أب رقيق" قالوا لأن لغير الرقيق فيها شبهة فأشبهت المشتركة بينه وبين غيره بخلاف الرقيق (٣).

"فلو تزوجها" الأب الرقيق "ثم عتق أو تزوج حر" أو رقيق كما فهم بالأولى "رقيقة" لأجنبي "ثم ملكها ابنه" أي ابن الزوج "لم ينفسخ نكاحه" لأن الأصل في النكاح الثابت الدوام وللدوام من القوة ما ليس للابتداء "فلو استولدها" ولو بعد عتقه في الأولى وملك ابنه لها في الثانية "لم ينفذ" (٤) استيلادها لأنه رضي برق ولده حين نكحها ولأن النكاح حاصل محقق فيكون واطئا بالنكاح لا بشبهة الملك بخلاف ما إذا لم يكن نكاح.

"فرع وإن تزوج" شخص "أمة فملكها مكاتبه انفسخ نكاحها" بخلافها في أمة ابنه لأن تعلق السيد بملك مكاتبه أشد من تعلق الأب بملك ابنه فنزلوا ملك


(١) "قوله فلا يعتق عليه" إذ لا نسب ولو ادعى الجهل بالتحريم وقال ظننت أنها تحل لي وهو ممن يشتبه عليه صدق بيمينه ويكون كالشبهة قال البغوي في التعليق لو أنه غصب جارية ابنه فاستولدها هل يجب ردها إليه أم لا إن قلنا تصير أم ولد لا يجب وإلا فيجب.
(٢) "قوله فيحرم على الأب نكاحها" شمل ما إذا كان معسرا وخائف العنت.
(٣) "قوله بخلاف الرقيق" أي فإنه لا يجب عليه نفقته ولا إعفافه.
(٤) "قوله فلو استولدها لم ينفذ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا هذا ما نقله الأصل عن الشيخ أبي حامد والعراقيين والشيخ أبي علي والبغوي وغيرهم وعن الشيخ أبي محمد أنه يثبت الاستيلاد وينفسخ النكاح فالترجيح من زيادة المصنف ورجحه الأصفوني وجزم به الحجازي.