"أو رضيت بلا مهر" لوجوب مهرها عليه بالوطء ولأن لها أن تطالبه بالفرض في الحال فتشتغل ذمته ولا قدرة له. "أو" رضيت "بإمهاله"(١) بالمهر وإن توقع قدرته عليه عند المحل; لأن ذمته تشتغل في الحال وقد يعجز عما يتوقعه "أو وجد من يستأجره" بأجرة معجلة تفي بصداقها أو من يبيعه نسيئة ما يفي به كما صرح به الأصل "أو من يقرضه"; لأن الإقراض لا يلحقه الأجل فربما يطلب منه في الحال "أو من يهب له" مالا أو أمة لعظم المنة "نعم لو رضيت بدون مهر مثل" لها وهو "يجده لم تحل له الأمة" لقدرته على نكاح حرة والمنة بالنقص فيه قليلة لجريان العادة بالمسامحة في المهور (٢) ونظيره ما إذ وجد الماء بثمن بخس لا يتيمم "وتحل" الأمة "لمن له مسكن وخادم" يحتاجهما ولم تصلح الخادم للتمتع فلا يلزمه بيعهما وصرف ثمنهما إلى مهر الحرة "لا" من له "ابن موسر" فلا يحل له نكاح الأمة; لأنه مستغن بمال ابنه لوجوب إعفافه عليه والأولى التعبير بالولد "فإن نكحها" أي الأمة حيث حلت له "وأيسر" الأولى قول أصله ثم أيسر. "أو نكح حرة لم ينفسخ نكاحها"; لأن الدوام أقوى من الابتداء فيغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء كما في خوف العنت والإحرام والردة والعدة والإسلام.
الشرط "الثالث خوف العنت وهو الزنا" بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه فإن لم يغلب على ظنه وقوع الزنا بل توقعه لا على ندرة "فمن ضعفت شهوته وله تقوى أو مروءة أو حياء يستقبح معها الزنا لم تحل له الأمة وكذا لو قويت الشهوة والتقوى"; لأنه لا يخاف الزنا فلا يجوز له أن يرق ولده لقضاء وطر وكسر شهوة وأصل العنت المشقة سمي به الزنا; لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في
(١) "قوله أو بإمهاله" وفارق وجوب شراء الماء بثمن مؤجل بأن في الزوجة كلفة أخرى وهي النفقة والكسوة فإنهما يجبان بمجرد عرضها عليه والفرض أنه معسر في الحال بخلاف ثمن الماء والقدرة بمال الولد عند وجوب الإعفاف كالقدرة بماله على الأصح. (٢) "قوله لجريان العادة بالمسامحة في المهور" بل لا منة في ذلك من الكاسدة المحتاجة.