ملكه لها (١) فلأن نفقة الزوجة تقتضي التمليك وكونها ملكه يقتضي عدمه; لأنها لا تملك ولو ملكها الملك نفسه. وأما في ملكها له (٢) فلأنها إذا ملكته كان لها أن تطالبه بالسفر إلى الشرق; لأنه عبدها وهو يطالبها بالسفر معه إلى الغرب; لأنها زوجته وإذا دعاها إلى فراشه بحق النكاح بعثته في أشغالها بحق الملك فيتعذر الجمع بينهما فيسقط الأضعف بالأقوى.
"ولا يحل للحر لا المبعض أمة غير ولده (٣) و" لا "المبعضة إلا بشروط" بخلاف المبعض وكل من فيه رق يجوز لهما نكاح الأمة والمبعضة بلا شرط مما يأتي وبخلاف أمة ولده وكذا أمة مكاتبه (٤) لا يجوز له نكاحهما مطلقا كما سيأتي وكذا أمة موقوفة عليه أو موصى له بخدمتها والشروط هنا بعد ذلك أربعة أحدها "أن لا يكون تحته حرة" تصلح للتمتع (٥) ولو كتابية فإن كان تحته حرة كذلك حرمت عليه الأمة لاستغنائه حينئذ عن إرقاق ولده ولمفهوم الآية الآتية بالأولى.
"فلو كانت" تحته حرة "لكنها صغيرة" لا تحتمل الجماع "أو رتقاء" أو قرناء "أو برصاء" أو مجذومة "أو هرمة أو غائبة أو مجنونة فكالمعدومة"; لأنها لا تغنيه فوجودها كالعدم فتحل له الأمة وقيل لا تحل والتصريح بالترجيح من زيادته وصرح به في المنهاج تبعا للمهذب والقاضي وبه قطع ابن الصباغ وجماعة من العراقيين وما رواه البيهقي عن الحسن مرسلا من أنه ﷺ "نهى أن
(١) "قوله أما في ملكه لها" أي ملكا تاما "قوله وأما في ملكها له" أي ملكا تاما. (٢) "قوله أما في ملكه لها" أي ملكا تاما "قوله وأما في ملكها له" أي ملكا تاما. (٣) "قوله ولا يحل للحر لا المبعض أمة غير ولده إلخ" لو أوصى لرجل بحمل أمة دائما ثم أعتق تلك الأمة لم يجز للحر أن يتزوجها إلا بشروط نكاح الأمة لأجل إرقاق الولد ولو قدر على أمة أحد أصوله الذين يعتق عليه ولده فليس له نكاح أمة غيرها لأن له مندوحة عن إرقاق ولده فإنه ينعقد حرا كذا ذكره الأذرعي بحثا ثم قال وهذا مما يجب القطع به وقل أن يتفطن له وقوله ثم أعتق قال شيخنا أي الوارث كما نقله الشارح في الأحكام المعنوية عن الزركشي عن بعضهم وقوله ذكره الأذرعي بحثا أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله وبخلاف أمة ولده وكذا أمة مكاتبه إلخ" ويجوز للمرأة أن تتزوج بعبد يملك فرعها أو مكاتبها كله أو بعضه خلافا للعراقي وابن العماد. (٥) "قوله أن لا يكون تحته حرة تصلح للأمة" قال الإسنوي في التنقيح الصواب أن يقال زوجة لتدخل الحرة والأمة.