قال إبراهيم المروزي (١) ولو كذبها الزوج أي الثاني والولي والشهود لم تحل على الأصح وخالفه البلقيني فصحح الحل قال وبه جزم أبو الفرج البزار واستشهد له بقول الشافعي لو ذكرت أنها نكحت نكاحا صحيحا وأصيبت ولا يعلم حلت له انتهى وفي المطلب ما يوافقه وكذا إطلاق المصنف قوله وإن كذبها الثاني لكن الأول أفقه وأحوط وقول الشافعي لا شاهد فيه ولو قالت أنا لم أنكح ثم رجعت وقالت كذبت بل نكحت زوجا ووطئني وطلقني واعتددت وأمكن ذلك وصدقها الزوج فله نكاحها. ولو قالت طلقني ثلاثا ثم قالت كذبت ما طلقني إلا واحدة أو ثنتين فلها التزوج به بغير تحليل قاله في الأنوار ووجهه أنها لم تبطل برجوعها حقا لغيرها.
"فرع وإن حرمت عليه زوجته" الأمة بإزالة ما يملكه عليها من الطلاق "ثم اشتراها قبل التحلل لم يحل له وطؤها" لظاهر القرآن.
"الجنس الثالث" من موانع النكاح "الرق ولا يجتمع الملك والنكاح" لتناقض حكميهما إذ كل منهما يقتضي ما لا يقتضيه الآخر فسقط الأضعف بالأقوى وأقواهما الملك لإفادته ملك الرقبة والمنفعة والنكاح لا يفيد إلا ضربا من المنفعة "فلو ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح" لما مر أما في
(١) "قوله قال إبراهيم المروزي إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ما نقله عن المروزي مخالف لما صححه في النكاح من أن البالغة العاقلة إذا أقرت بالنكاح فقالت زوجني ولي بعدلين ورضاي إن كانت ممن يعتبر رضاها وكذبها الولي فثلاثة أوجه أصحها يحكم بقولها لأنها تقر على نفسها قاله ابن الحداد والشيخ أبو علي والثاني لا لأنها كالمقرة على الولي قاله القفال والثالث يفرق بين العفيفة والفاسقة قاله القاضي حسين ولا فرق في هذا الخلاف بين أن تقيد الإقرار وتضيف التزويج إلى الولي فيكذبها وبين أن تطلق ثم قال ويجري الخلاف أيضا في تكذيب الشاهدين إذا كانت قد عينتهما والأصح أنه لا عبرة بتكذيبهما لاحتمال النسيان والكذب هذه عبارته وبها يظهر أن ما نقله عن المروزي ضعيف مبني على أن تكذيب الشهود المعينين يقدح فإن قلنا لا يقدح قبل قولها في الموضعين وقد بينه في الكفاية كذلك فقال في باب التحليل ولو قال الزوج أنا أعلم أن الزوج الثاني لم يدخل بها ثم قال بعد ذلك علمت أنه أصابها قال الشافعي يقبل ذلك منه وكان له أن يتزوجها ولو قال الزوج الثاني لم أدخل بها وادعت الزوجة الدخول هل للأول نكاحها. وكذلك لو جاء الولي والشهود الذين ادعت انعقاد النكاح بحضورهم وأنكروا ذلك لم يقبل منهم وأشار البغوي إلى شيء من ذلك وهو مستمد من إقرار المرأة بالنكاح فإن المذهب أنه يعمل به مع تكذيب الولي والشهود ت.