للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وينبغي كما قال الزركشي (١) فيما إذا كان الزوج ممسوحا (٢) أن يكون كهي "ولو تزوج" بها "على أن لا تحل له لم يصح" التزويج لإخلاله بمقصود العقد وللتناقض "أو على أنه لا يملك البضع وأراد الاستمتاع" أو على أنه لا يملك الاستمتاع بالبضع كما فهم بالأولى وصرح به أصله "فكشرط أن لا يطأ" ها "وإن أراد ملك العين لم يضر"; لأنه تصريح بمقتضى العقد ومثله فيما يظهر (٣) ما إذا لم يرد شيئا.

"فرع يقبل قولها" أي المطلقة ثلاثا "في التحليل" (٤) بيمينها عند الإمكان "وإن كذبها الثاني" في وطئه لها; لأنها مؤتمنة على فرجها والوطء مما يعسر إقامة البينة عليه "لكن إن حلف الثاني" على أنه لم يطأها "لا يلزمه" لها "إلا نصف المهر و" يقبل قولها أيضا بيمينها "في انقضاء العدة" من الثاني "عند الإمكان"; لأنها مؤتمنة في انقضائها. "وله" أي الأول "تزوجها وإن ظن كذبها" لقبول قولها ولا عبرة بظن ليس له مستند شرعي "لكن يكره" خروجا من خلاف من قال يمنع ذلك وذكر الكراهة من زيادته وصرح بها في الأنوار "فإن كذبها" بأن قال هي كاذبة "منعناه" من تزوجها "إلا إن قال" بعده "تبينت صدقها" فله تزوجها; لأنه ربما انكشف له خلاف ما ظنه قال في الروضة


(١) "قوله كما قال الزركشي" أي وغيره.
(٢) "قوله فيما إذا كان الزوج ممسوحا إلخ" قال الأذرعي والظاهر أنه لو علم أنها رتقاء أو قرناء وشرطت عليه ذلك أنه لا يضر قطعا قال ولينظر فيما لو كانت متحيرة وحرمنا وطأها فشرطت تركه فيحتمل أن يقال بفساد النكاح لأن الشفاء متوقع ويحتمل خلافه لأن الظاهر أن العلة المزمنة إذا طالت دامت وقوله والظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ويحتمل خلافه
(٣) "قوله ومثله فيما يظهر إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله يقبل قولها في التحليل" أي في أنها نكحت زوجا وأنه وطئها وأنه طلقها وإن عدته انقضت قال شيخنا وتحل للأول إن لم تعين زوجا أو عينته وكذبها في الوطء وصدقها على الطلاق وكتب أيضا محل قبول قولها إنما هو بالنسبة إلى المطلق أو إلى الحاكم إن قامت بينة على طلاق الثاني فإن لم يقمها لم يزوجها كما حكاه الرافعي قبل باب دعوى النسب عن فتاوى البغوي وأقره وهو في الفتاوى المذكورة محكي عن القاضي لكن في فتاويه ما يشكل عليه وهو لو ادعت علم الولي بوفاة زوجها أو طلاقه وأنكر فإنها تحلف ويأمره الحاكم بتزويجها أو يزوجها الحاكم قال شيخنا يمكن حمل هذا على ما إذا لم تعين زوجا فلا يخالف ما قبله ويجتمع ما هنا وما ذكر في النكاح في مسألة الولي لا يخالف مسألة الحاكم لأنه نائب عن الغائبين ونحوهم فإذا عينت زوجا فلا بد من ثبوت طلاقه بخلاف الولي وتزويج الحاكم في هذه المسألة إنما هو بشائبة نيابة عن الولي لا ولاية فصح ما ذكره كاتبه.