"بلا شرط كره" خروجا من خلاف من أبطله ولأن كل ما صرح به أبطل إذا أضمره كره ومثله لو تزوجها بلا شرط وفي عزمه أن يطلقها إذا وطئها وبه صرح الأصل وتصريح المصنف بالكراهة فيما قاله من زيادته وصرح بها الماوردي وغيره "أو" نكحها "على أن لا يطأها" والتصريح بهذه من زيادته هنا "أو" على أنه "لا يطؤها إلا نهارا أو" إلا "مرة" مثلا وعبارة الأصل على أن يطأها نهارا وكلاهما صحيح "بطل" النكاح "إن كان الشرط منها" أي من جهتها لمنافاته مقصود العقد لا منه; لأن الوطء حق له فله تركه والتمكين حق عليها فليس لها تركه قال الرافعي ولك أن تقول إنما يتم العقد بمساعدة غير الشارط للشارط والمساعدة منه ترك لحقه ومنها منع له فهلا جعلت كالاشتراط وأجاب عنه ابن الرفعة بأنها إذا جعلت كالاشتراط فقد تعارض مقتضيا الصحة والفساد فيرجح بالابتداء لقوته وعني بمقتضى الصحة شرط الزوج أو مساعدته وفي اقتضائه لها نظر إذ غايته عدم اقتضائه الفساد ولا يلزم منه اقتضاؤه الصحة.
وأجاب السبكي بأن الاشتراط إلزام والمساعدة التزام والشرط على الملتزم للملزم ولا عكس ورده ابن النقيب بأن هذا إن ظهر في شرطها فلا يظهر في شرطه; لأن شرطه التزام لا إلزام ومساعدتها بالعكس; لأن حق الترك من جهته عليه لا له ومن جهتها بالعكس وقد يجاب بمنع ذلك; لأن شرطه وإن كان التزاما نظرا للمعنى فهو إلزام نظرا للفظ بل للمعنى أيضا إذ فيه إلزامها بعدم مطالبتها له بالوطء وإن قام به عنة أو نحوها هذا والأولى في الجواب عن كلام الرافعي أن يقال البادئ بالشرط إن كان صاحب الحق فهو تارك لحقه ابتداء والآخر ليس مانعا له منه وإن كان غير صاحب الحق فاشتراطه مفسد لما بدأ به فمساعدة صاحب الحق لا تفيد تمام العقد لفساد الشق الأول ثم ما ذكره المصنف كأصله من التفصيل المذكور هو ما عليه الجمهور وفي البحر أنه مذهب الشافعي وصححه النووي في تصحيح التنبيه والذي صححه في الشرح الصغير الفساد مطلقا للإخلال بمقصود العقد وجزم في المنهاج كأصله بالفساد من غير تفصيل ويستثنى من ذلك المأيوس من احتمالها الوطء مطلقا أو حالا إذا شرط في نكاحها على الزوج أن لا يطأها مطلقا أو إلى الاحتمال فإنه يصح; لأنه قضية العقد ذكره البغوي في فتاويه.