"فرع وتحل" له "بوطء كبير وكذا صغير غير رقيق يتأتى منه" الوطء بخلاف صغير لا يتأتى منه ذلك وبخلاف صغير رقيق; لأن نكاحه إنما يصح بالإجبار وهو ممتنع كما مر "وكذا مجنون ومحرم" بنسك "وخصي ولو" كان صائما أو "كانت حائضا أو صائمة أو مظاهرا منها أو صغيرة لا تشتهى (١) أو معتدة من شبهة وقعت في نكاح المحلل" أو محرمة بنسك; لأنه وطء زوج في نكاح صحيح لكن جزم في الذخائر بالمنع في الصغيرة التي لا تشتهى كالطفل ونقله الأذرعي والزركشي عن نص الشافعي في الأم وصوبه الأذرعي (٢) والمعنى يدفعه; لأن القصد بذلك التنفير مما مر وهو حاصل بذلك بخلاف غيبة حشفة الطفل "لا" إن كانت "رجعية" وإن راجعها "و" لا "معتدة لردة" منه أو منها وإن أسلم المرتد في العدة.
"وتتصور" العدة بلا وطء (٣)"بأن استدخلت ماءه ثم طلقها واستدخلته (٤) وارتدت" الأولى ثم ارتدت "ثم وطئها" فهذا الوطء لا يحلل لوجوده في حال ضعف النكاح "وتحل ذمية لمسلم بوطء مجوسي ووثني" وكتابي كما فهم بالأولى وصرح به أصله "في نكاح نقرهم عليه عند ترافعهم إلينا" كما يحصنونها بذلك
"فرع" لو "نكحها على أن النكاح ينتهي بالوطء بطل"; لأنه ضرب من نكاح المتعة وعليه حمل خبر "لعن الله المحلل والمحلل له" رواه الترمذي وقال حسن صحيح (٥)"وكذا إن شرط طلاقها" قبل الوطء أو بعده; لأنه شرط يمنع دوام النكاح فأشبه التأقيت وتعبيره بما قاله أعم من قول أصله فإن شرط أنه إذا وطئها طلقها قال الزركشي ولو تزوجها على أن يحلها للأول ففي الاستذكار للدارمي فيه وجهان وجزم الماوردي بالصحة; لأنه لم يشترط الفرقة بل شرط مقتضى العقد.
"فلو تواطآ" أي العاقدان على شيء من ذلك قبل العقد ثم عقدا بذلك القصد
(١) "قوله أو صغيرة لا تشتهى" بأن لم يدخل بها مطلقها أو كانت مجنونة أو أمة. (٢) "قوله وصوبه الأذرعي" هو وجه ضعفاه في الروضة وأصلها. (٣) "قوله وتتصور العدة بلا وطء" أي في القبل. (٤) "قوله أو استدخلته" أو وطئها في الدبر. (٥) رواه أبو داود "٢/ ٢٢٧" كتاب النكاح باب في لاتحليل حديث "٢٠٧٦" والترمذي "٣/ ٤٢٧" كتاب النكاح حديث "١١١٩" وابن ماجة "١/ ٦٢٢" كتاب النكاح باب المحلل والمحلل له حدي "١٩٣٤".