الباقيات. "فإن كان فيهن أختان اختصتا (١) بالبطلان" دون غيرهما عملا بتفريق الصفقة وإنما بطل فيهما معا; لأنه لا يمكن الجمع بينهما ولا أولوية لإحداهما على الأخرى "أو كانتا في سبع" بطل "الجميع" وكذا لو عقد على أربع أخوات وكالأختين كل اثنتين يحرم الجمع بينهما.
"فرع" لو "عقد" على ست "بثلاث" أي على ثلاث "معا وثنتين وواحدة وجهل السابق من" العقود "فنكاح الواحدة صحيح" بكل تقدير; لأنها لا تقع إلا أولى أو ثالثة أو رابعة فإنها لو تأخرت عن العقدين كان ثانيهما باطلا فيصح نكاحها "قال ابن الحداد ونكاح الباقيات باطل"; لأن كلا من عقدي الفرقتين يحتمل كونه متأخرا عن الآخر فيبطل. والأصل عدم الصحة "وغلطه" الشيخ "أبو علي فقال أحد العقدين صحيح" وهو السابق منهما ولا يعرف عينه على ما يأتي فيه مع جوابه "فيوقف نكاح الخمس ويؤاخذ" الزوج "بنفقتهن" مدة التوقف; لأنهن محبوسات لأجله ويسأل عن البيان "فإن ادعى سبق أحد العقدين وصدقه أهله" من الفرقتين "ثبت وإلا" بأن لم يدع سبقا كأن قال لا أدري أو ادعاه ولم يصدقه أهله "فلا" يثبت "ولهن طلب الفسخ للضرورة" فإن رضين بالضرر ولم ينفسخ والتصريح بالتعليل من زيادته "فإن مات قبل البيان اعتدت من لم يدخل بها عدة الوفاة ومن دخل بها الأكثر منها ومن الأقراء" احتياطا "وتعطى المنفردة ربع ميراثهن" من ربع أو ثمن "لاحتمال صحة عقد الثلاثة" معها ثم يحتمل أن يكون الصحيح معها عقد الثلاث فلا تستحق غير الربع المأخوذ ويحتمل صحة عقد الثنتين فتستحق الثلث.
"ويوقف ثلثاه" أي ميراثهن "بين الثلاث والثنتين و" يوقف "نصف سدسه" وهو ما بين الثلث والربع "بين الواحدة والثلاث إلى البيان أو الاصطلاح" فالاصطلاح في الثلثين بين الثلاث والثنتين وفي نصف السدس بين الواحدة والثلاث "وأما المهر فللمنفردة المسمى وأما البواقي فإن دخل بهن قوبل بين مسمى الثلاث ومهر مثل الثنتين و" بين "عكسه" وهو مسمى
(١) "قوله فإن كان فيهن أختان إلخ" في معنى الأختين ما لو كان فيهن من لا تحل له كمحرمة وملاعنة ومجوسية ووثنية وأمة وهو لا يحل له نكاحها فإن كان ممن يباح له الأمة بطل في الجميع قال القاضي أبو الطيب في المجرد وهذا مبني على رأي مرجوح فالراجح فيما إذا جمع الحر الذي تحل له الأمة بينها وبين ثلاث حرائر أو أربع في عقد بطلانه في الأمة وصحته في الحرائر.