للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فصل المرتدة" بعد الدخول "ما دامت في العدة كالرجعية" فيحرم على زوجها نكاح أختها وأربع سواها وأمة وإن حل له نكاحها لاحتمال عودها للإسلام واستمرار النكاح "فإن بانت بثلاث أو خلع فيها" أي في العدة "حلت له أختها" وأربع سواها لحصول البينونة بذلك إن عادت للإسلام وبالردة إن لم تعد له

"وإن أرضعت أم زوجته المرتدة أو أختها" في العدة "زوجته الصغيرة وقف" نكاح الصغيرة "فإن لم تسلم" أي الكبيرة "في العدة لم تحرم" عليه "الصغيرة" لتبين بينونة الكبيرة بردتها "وإن أسلمت" فيها "حرمتا كما ذكره" الأصل في نظيره "في الرضاع" أما الصغيرة فلأنها اجتمعت في الأولى مع أختها وفي الثانية مع خالتها في النكاح وأما الكبيرة فلأنها اجتمعت في الأولى مع أختها وفي الثانية مع بنت أختها فيه. "وعليه" حينئذ "للكبيرة المسمى وللصغيرة نصف المسمى وترجع على المرضعة بمهر المثل" للكبيرة "ونصفه" للصغيرة.

"النوع الثاني في" بيان قدر "العدد المباح" في النكاح "فيحل للعبد" ولو مكاتبا "ثنتان" فقط; لأنه على النصف من الحر وقد أجمع الصحابة على أنه لا ينكح أكثر من اثنتين رواه البيهقي عن الحكم بن عيينة والمبعض كالعبد كما قاله الخوارزمي والماوردي والمحاملي وغيرهم.

"و" تحل "للحر أربع" (١) فقط لقوله تعالى (٢) ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] الآية وقوله لغيلان وقد أسلم وتحته عشر نسوة "أمسك أربعا وفارق سائرهن" رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه (٣) "فإن جمع خمسا في عقد" (٤) واحد "لم يصح" نكاحهن إذ لا أولوية لإحداهن على


(١) "قوله وللحر أربع" قد تتعين الواحدة للحر وذلك في كل نكاح توقف على الحاجة كالسفيه والمجنون والحر الناكح الأمة وقد لا ينحصر كمنصب النبوة فالأحوال ثلاثة.
(٢) "قوله لقوله تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ إلخ" ولأن المقصود من النكاح الألفة والمؤانسة وهي مع الزيادة على الأربع تفوت وأما مع الأربع فلأنه بالقسم يغيب عن كل منهن ثلاث ليال وهي مدة قريبة.
(٣) صحيح رواه مالك "٢/ ٥٩٥" كتاب الطلاق باب جامع في الطلاق حديث "١٢٤٣" والترمذي "٣/ ٤٣٥" كتاب النكاح حديث "١١٢٨" وابن ماجة "١/ ٦٢٨" كتاب النكاح حديث "١٩٥٣".
(٤) "قوله فإن جمع خمسا في عقد إلخ" والثلاث للعبد كالخمس للحر.