للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعيب" أو إقالة "أو" زوجها ثم "طلقت" أو كاتبها ثم عجزت "ثم استبرأها" فإن كان "قبل وطء الثانية تخير" بين أيتهما شاء لاستوائهما حينئذ أو بعده لم يجز وطء العائدة حتى يحرم الأخرى; لأن الأخرى والحالة هذه كالأولى في الحالة الأولى.

"فرع" لو "ملك أختين إحداهما مجوسية أو أخته من رضاع" أو نسب "فوطئها بشبهة لم تحرم" عليه "الأخرى"; لأن الموطوءة محرمة ولا حاجة لقوله كأصله بشبهة; لأن وطأه المذكور لا يكون إلا شبهة

"ولو ملك أما" وفي نسخة أمة "وبنتها ووطئ إحداهما حرمت الأخرى" أبدا "فإن وطئ الأخرى" ولو عالما بالتحريم "حرمتا معا والمنكوحة تحرم وطء أختها" (١) أو عمتها أو خالتها "المملوكة وإن سبق" وطؤها; لأن الاستفراش بالنكاح أقوى منه بالملك إذ يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء واللعان والميراث وغيرها والأقوى لا يندفع بالأضعف اللاحق ويدفع الأضعف السابق ولا ينافيه قولهم لو اشترى زوجته انفسخ نكاحه; لأن ذاك في الملك (٢) وهذا في الاستفراش والملك نفسه أقوى من نفس النكاح واستفراش النكاح أقوى من استفراش الملك.


(١) "قوله والمنكوحة تحرم وطء أختها إلخ" سئل البلقيني عما إذا اجتمع النكاح وملك اليمين في أختين وكان عقد النكاح على الحرة التي هي إحدى الأختين المذكورتين هل يثبت النكاح أو يفسخه ملك اليمين لأخت الزوجة فأجاب بأنه لم يجد فيها نقلا وفي كلام الشافعي ما يشير إليه إذ قال في المختصر وإذا اجتمع النكاح وملك اليمين في أختين أو أمة وعمتها أو خالتها فالنكاح ثابت لا يفسخه ملك اليمين.
(٢) "قوله لأن ذاك في الملك إلخ" وأيضا الترجيح هنا في عينين وهناك في عين واحدة فس.