للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي نكاحهما إذ ليس تخصيص إحداهما بالبطلان أولى من الأخرى "وإلا" بأن نكحهما مرتبا "بطلت الثانية" أي نكاحها; لأن الجمع بها حصل نعم إن لم يعلم عين السابق بطلا وإن علم ثم اشتبه وجب التوقف كما في إنكاح الوليين من اثنين "فإن وطئها" أي الثانية جاهلا بالحكم "استحب أن لا يطأ الأولى حتى تنقضي عدة الموطوءة".

"وله نكاح أخت مطلقته البائن وأربع سواها في العدة"; لأنها بائن منه فجاز له ذلك كما لو طلقها قبل الدخول "لا" أخت مطلقته "الرجعية" ولا أربع سواها في العدة; لأنها في حكم الزوجة "فإن ادعى أنها أخبرته بانقضائها وهي منكرة" لذلك "وأمكن انقضاؤها فله نكاح أختها" وأربع سواها لزعمه انقضاءها "لكن لا تسقط نفقتها" إذ لا يقبل قوله في إسقاط حقها "ولو وطئها حد" لزعمه انقضاء عدتها "أو طلقها لم يقع" طلاقه لذلك. "ولو اشترى زوجته" بأن كانت أمة "فله أن يتزوج أختها" وأربعا سواها; لأن ذلك الفراش قد انقطع.

"فصل وإن اشترى" مثلا "أختين أو نحوهما" من كل امرأتين يحرم الجمع بينهما في النكاح "صح" الشراء بالإجماع ولأنه لا يتعين للوطء ولهذا يجوز أن يشتري أخته ونحوها بخلاف النكاح وإذا لم يتعين الشراء للوطء لم يفض الجمع فيه إلى التقاطع "لكن إن وطئ إحداهما" ولو في الدبر "حرمت الأخرى" لئلا يحصل الجمع المنهي عنه "فإن وطئها" قبل تحريم الأولى "لم تحل ولم تحرم الأولى" إذ الحرام لا يحرم الحلال لكن يستحب أن لا يطأ الأولى حتى يستبرئ الثانية لئلا يجمع الماء في رحم أختين.

"ويبقى تحريمها حتى يحرم الأولى" (١) على نفسه بإزالة "ملك كبيع" أو إعتاق أو هبة ولو لبعضها مع قبض بإذن في الهبة "أو" بإزالة "حل كتزويج أو كتابة" إذ لا جمع حينئذ "لا رهن ولا إحرام وعدة وردة" ونحوها كحيض وبيع بشرط الخيار للبائع; لأنها أسباب عارضة لم تزل الملك ولا الاستحقاق "ولا يكفي" لحل الأخرى "استبراؤها" أي الأولى "و" لا "تحريمها بالقول" كقول حرمتها علي; لأن ذلك لا يزيل الفراش "فإن" عاد حلها كأن باعها ثم "ردت عليه


(١) "قوله حتى يحرم الأولى" قال القفال في محاسن الشريعة التحريم في الإماء بمنزلة الطلاق في المنكوحات.