للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورجح ابن الرفعة كالقاضي مجلي وغيره منهما زوالها وبه جزم ابن أبي هريرة واختاره السبكي وهو قضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره "لا فلس" أي لا المحجور عليه بفلس لكمال نظره والحجر عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه بخلاف المذكورين قبله لا ولاية لهم "بل تكون" الولاية "للأبعد" ولو في باب الولاء حتى لو أعتق شخص أمة ومات عن ابن صغير وأخ كبير كانت الولاية للأخ كما حررته في شرح البهجة (١).

"ولا يبطلها إغماء وسكر بعذر ولو طال" زمنهما; لأنهما قريبا الزوال كالنوم "بل تنتظر الإفاقة" (٢) للمتلبس بهما كالنائم نعم إن دعت حاجتها إلى النكاح، قال المتولي وغيره: زوجها السلطان، وظاهر كلام المصنف كأصله يخالفه (٣) والتصريح بقوله بعذر من زيادته "والأعمى والأخرس المفهم" مراده لغيره "بالإشارة" التي لا يختص بفهمها فطنون "يزوجان كما يتزوجان" لقيام إشارة الأخرس المفهمة مقام النطق في سائر الأبواب ولحصول المقصود مع العمى من البحث عن الأكفاء ومعرفتهم بالسماع، وإنما ردت شهادتهما لتعذر الأداء من الأخرس والتحمل من الأعمى ولهذا لو تحمل قبل العمى قبلت (٤) والتصريح


(١) "قوله: كانت الولاية للأخ كما حررته في شرح البهجة" قال فيه وهو ما قاله العمراني تفقها حيث قال لا أعلم في هذه نصا والذي يقتضيه المذهب أن الولاية للأخ; لأن ولاية الولاء فرع ولاية النسب ا هـ لكن نقل القاضي عن النص فيما لو مات المعتق عن ابن صغير وأب أنه لا ولاية للأب فلا يزوج أي وإنما يزوج الحاكم كما اقتضاه كلام القاضي و البغوي والمعتمد الأول فقد نقله القمولي عن العراقيين وصححه السبكي، وقال البلقيني قد وقعت هذه المسألة واختلف فيها المفتون والظاهر والاحتياط أن الحاكم يزوج لكن فيها نصوص تدل على أن الذي يزوج هو الأبعد وهو الصواب. ا هـ وفي مقابلة الظاهر والاحتياط بالصواب نظر ش وقوله والمعتمد الأول أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: بل تنتظر الإفاقة" جعلوا الإغماء في الوكالة من السوالب من غير فرق بين طول المدة وقصرها وهاهنا انتظروا قال شيخنا ربما يفرق بينهما بأن الوكيل يتعاطى حق غيره والولي حق نفسه فاحتيط في حق الولي ما لم يحتط في حق الوكيل إذ الموكل إما أن يفعل بنفسه وإما أن يوكل غيره فلا ضرر عليه بانعزال الوكيل بخلاف الولي قد لا يوجد من يعتني بدفع العار عن النسب كهو كا.
(٣) "قوله وظاهر كلام المصنف كأصله يخالفه" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله ولهذا لو تحمل قبل العمى قبلت" فيجوز تولية الأعمى عقود النكاح وإن أفتى ابن العراقي بمنعها.