للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالأصح أنه يزوج بالملك (١) زوجها به كالمكاتب قال وأما أمة المبعضة فيزوجها من يزوج المبعضة بإذنها وظاهره أنه يزوجها مالك البعض مع واحد مما مر (٢)، وفيه نظر ولعله أراد من يزوجها لو كاتب حرة "و" لا "صبي" لسلب عبارته "و" لا "ذي جنون في حالته" أي الجنون "ولو تقطع" لذلك وتغليبا لزمن الجنون في المتقطع قال الإمام وإذا قصر زمن الإفاقة جدا لم يكن الحال حال تقطع; لأن السكون اليسير لا بد منه مع إطباق الجنون وإذا قصر زمن الجنون كيوم في سنة فظاهر أنه لا ينقل الولاية بل ينتظر كنظيره في الحضانة "وذي ألم يشغل عن النظر بالمصلحة ولا لمختل ولو عقب إفاقته" أي ولا ولاية لذي ألم يشغله عما ذكر ولا لمن اختل نظره لهرم أو خبل جبلي أو عارض ولا لمن أفاق من جنونه وبقيت آثار خبل يحمل مثلها ممن لا يعتريه جنون على حدة خلق لعجزهم عن البحث عن أحوال الأزواج ومعرفة الكفء منهم.

واعترض الرافعي الأول بأن سكون الألم ليس بأبعد من إفاقة المغمى عليه فإذا انتظرنا الإفاقة في الإغماء وجب أن ينتظر السكون هنا وبتقدير عدم الانتظار يجوز أن يقال يزوجها السلطان لا الأبعد كما في صورة الغيبة; لأن أهلية الانتظار باقية وشدة الألم المانعة من النظر كالغيبة وأجاب في المطلب عن الأول بأن للإغماء أمدا يعرفه أهل الخبرة فجعل مردا بخلاف سكون الألم وإن احتمل زواله وعن الثاني بمنع بقاء الأهلية وليس كالغيبة; لأن الغائب يقدر على التزويج معها ولا كذلك مع دوام الألم المذكور "ولا محجور عليه بسفه"; لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره فإن لم يحجر عليه قال الرافعي فما ينبغي أن تزول ولايته (٣) وهو مقتضى كلام المصنف كالروضة وهو أحد وجهين ذكرهما الماوردي


(١) "قوله فإن قلنا بالأصح أنه يزوج بالملك إلخ" لكنه صحح في تهذيبه أنه يزوج بالملك فيخرج كلامه فيها على رأيه الآتي في كلام الشارح أن السيد لا يزوج أمته التي لا يملك التمتع بها كا. "قوله وظاهره أنه يزوجها مالك البعض مع واحد مما مر" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه; لأنه يلي نكاح سيدتها.
(٢) "قوله: وظاهره أنه يزوجها مالك البعض مع واحد مما مر" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لأنه يلي نكاح سيدتها.
(٣) "قوله: قال الرافعي فما ينبغي أن تزول ولايته" أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا وظاهر نص الأم بقاء ولايته كما قال السبكي، وقال ابن السراج ينبغي العمل به، وقال الأصبحي في فتاويه الفتوى بصحة نكاح السفيه وجميع تصرفاته ومن قال بغير هذا فقد قال ما لا يعلم وخالف العامة وقد أفتى أكابر أئمتنا بذلك وقال الأذرعي في نكاحه قبل إعادة الحجر وجهان كسائر تصرفاته.