للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بتقدير أنوثته، وقضية كلامه كالحاوي والبهجة وغيرهما وجوب إذنه (١) وعبارة أصله ينبغي أن يزوجها أبوه بإذنه انتهى لكن قال البغوي في فتاويه: فلو كان الأقرب خنثى مشكلا زوج الأبعد والخنثى كالمعقود وظاهره أنه لا يحتاج لإذنه والأول أحوط قال الأذرعي فلو امتنع من الإذن فينبغي أن يزوج السلطان فلو عقد الخنثى فبان ذكرا صح كما مر.

"فصل من بعضها حر يزوجها المالك مع العصبة" القريب "ثم" مع "معتق البعض ثم" مع "عصبته ثم" مع "السلطان" وقوله ثم عصبته من زيادته.

"الطرف الثالث في موانع الولاية" وهي الرق (٢) وما يسلب النظر والبحث عن أحوال الزوج والفسق واختلاف الدين والإحرام وقد أخذ في بيانها فقال "لا ولاية لرقيق" (٣) كله أو بعضه فأمة المبعض قال البغوي في فتاويه (٤): لا تزوج أصلا; لأن تزويجها بلا آذن لا يجوز وباب التزويج منسد عليه لرقه، ولو جاز التزويج بإذنه لكونها لبعضه لجاز أن يزوجها وأقره الإسنوي وغيره، وقال البلقيني (٥) هذا مفرع على أن السيد يزوج أمته بالولاية فإن قلنا


(١) "قوله وقضية كلامه كالحاوي والبهجة وغيرهما وجوب إذنه" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وهي الرق إلخ" متى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد; "لأنه بعث عمرو بن أمية الصيمري إلى الحبشة فتزوج له أم حبيبة بنت أبي سفيان زوجها منه خالد بن سعيد بن العاص" كما قاله ابن إسحاق وغيره واقتصر عليه الشافعي في الأم أو عثمان بن عفان كما قاله عروة والزهري وغيرهما وكلاهما ابن عم أبيها وكان أبوها كافرا حيا وهذه القضية أجمع عليها أهل المغازي وإذا ثبت ذلك في الكفر قسنا عليه الباقي ولو زوجها الأبعد فادعى الأقرب أنه زوج بعد تأهله، وقال الأبعد بل قبله قال الماوردي فلا اعتبار بهما والرجوع فيه إلى قول الزوجين; لأن العقد لهما فلم يقبل فيه قول غيرهما.
(٣) "قوله لا ولاية لرقيق" لنقصه بالرق فلا يتفرغ للبحث والنظر.
(٤) "قوله قال البغوي في فتاويه إلخ" قال; لأن مباشرته العقد ممتنعة إذ لا ولاية له ما لم يكمل الحرية وإذا امتنعت مباشرته امتنعت إنابته غيره وتزويجها بغير إذنه ممتنع فانسد باب تزويجها ا هـ فتبين بتعليله أنه فرعه على أن السيد يزوج بالولاية.
(٥) "قوله، وقال البلقيني" أي والأذرعي.