"ويزوج عتيقة المرأة في حياتها" بإذنها (١)"من يزوجها" بالولاية عليها تبعا لولايته على معتقتها "ولو لم ترض" معتقتها إذ لا ولاية لها وعلم من كلامه ما صرح به أصله أنه لا يزوجها ابن المعتقة وقضية كلامه كأصله أنها لو كانت كافرة والمعتقة مسلمة ووليها كافر لا يزوجها (٢)، وأنها لو كانت مسلمة (٣) والمعتقة كافرة ووليها كافر زوجها وليس كذلك فيهما (٤)"فإن ماتت زوجها ابنها ثم ابنه ثم أبوها على ترتيب العصبة" أي عصبة الولاء وتبعية الولاية انقطعت بالموت
"فرع وإن أعتقها اثنان اشترط رضاهما" فيوكلان أو يوكل أحدهما الآخر أو يباشران معا; لأن كلا منهما إنما يثبت له الولاء على بعضها فكما يعتبر اجتماعهما على التزويج قبل العتق يعتبر بعده "ويزوجها من أحدهما الآخر مع السلطان فإن ماتا" اشترط في تزويجها "اثنان من عصبتهما" واحد من عصبة أحدهما وآخر من عصبة الآخر وإن مات أحدهما كفى موافقة أحد عصبته للآخر ولو مات أحدهما ووارثه الآخر استقل بتزويجها ولو اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة كبنين وإخوة كانوا كالإخوة في النسب فإذا زوجها أحدهم برضاها صح ولا يشترط رضا الآخرين صرح بذلك الأصل.
"فإن كان المعتق" لها "خنثى" مشكلا "زوجها أبوه" أو غيره من أوليائه بترتيبهم "بإذنه" لاحتمال ذكورته (٥) فيكون قد زوجها وكيله بتقدير ذكورته ووليها
(١) "قوله ويزوج عتيق المرأة في حياتها بإذنها إلخ" قال الزركشي في شرح المنهاج ويكفي سكوت البكر قال ابن قاضي شهبة وهو واضح لكنه في شرحه الصغير المسمى بالديباج في توضيح المنهاج خالفه فقال ولا يكفي سكوتها بكرا كانت أو ثيبا ولم أقف لغيره على تصريح في المسألة فليحرر ولو أعتق جارية وأعتقت هي جارية وللمعتقة ابن فولاية الثانية لمعتق الأولى; لأنه ولي الولي حكاه الرافعي قبيل باب الصداق. (٢) "قوله ووليها كافر لا يزوجها" فلو كان مسلما زوجها كما علم من كلامه كأصله، وقال في العباب لو أعتقت مسلمة أمة كافرة ولها أخ كافر أو عكسه زوج الأخ العتيقة دون المعتقة. (٣) "قوله وأنها لو كانت مسلمة إلخ" قال شيخنا حاصله أنه يعتبر في ولاية التزويج اتحاد دين المزوج والمزوجة التي هي العتيقة لا اتحاد دين المعتقة. (٤) "قوله وليس كذلك فيهما" فلو قال يزوج عتيقة المرأة من له الولاء لاستقام وكان عدل عنه; لأنه يقتضي أن ابن المعتقة يزوج في حياتها ويقدم على الأب والراجح خلافه (٥) "قوله لاحتمال ذكورته إلخ" قياسه أنه لو كان القريب خنثى مشكلا أن يزوج البعيد بإذنه لاحتمال الذكورة.