للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اختصاصه به أن أحدا من الأمم لا يشاركه فيه وإلا فالأنبياء يشاركونه فيه كما صرح به في الخبر وأما قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٥] وقوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ [النمل: ١٦] فالمراد الإرث في النبوة والعلم والدين.

"وأكرم بالشفاعات الخمس" يوم القيامة الأولى:

العظمى في الفصل بين أهل الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء، الثانية: في إدخال خلق الجنة بغير حساب، الثالثة: في ناس استحقوا دخول النار (١) فلا يدخلونها، الرابعة: في ناس دخلوا النار فيخرجون، الخامسة: في رفع درجات ناس في الجنة وكلها ثبتت في الأخبار.

"وخص" منها "بالعظمى ودخول خلق من أمته الجنة بغير حساب" وهي الثانية قال في الروضة ويجوز أن يكون خص بالثالثة والخامسة أيضا قال القاضي عياض: إن شفاعته لإخراج من في قلبه مثقال حبة من إيمان مختصة به، قال شيخ الإسلام السراج بن الملقن: ومن شفاعته أن يشفع لمن مات بالمدينة (٢) رواه الترمذي وصححه (٣).

ومنها تخفيف العذاب عمن استحق الخلود في النار (٤) كأبي طالب وهاتان نبه عليهما القاضي عياض وفي العروة الوثقى للقزويني أنه يشفع لجماعة من صلحاء المؤمنين فيتجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات وذكر بعضهم أنه يشفع في أطفال المشركين حتى يدخلوا الجنة.


(١) قوله الثالثة في ناس استحقوا دخول النار إلخ" قال القاضي عياض وغيره ويشركه فيها من يشاء الله.
(٢) "قوله "ومن شفاعاته أن يشفع لمن مات بالمدينة إلخ" وأن يشفع في التخفيف من عذاب القبر لخبر القبرين في الصحيحين وغيرهما.
(٣) صحيح: رواه الترمذي"٥/ ٧١٩" كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل المدينة، حديث"٣١٩٧" ورواه ابن ماجه"١٠٣٩/ ٢" كتاب المناسك، باب ما جاء في فضل المدينة، حديث"٣١١٢". كلاهما عن ابن عمر ، مرفوعا.
(٤) "قوله ومنها تخفيف العذاب عمن استحق الخلود في النار إلخ" وجعل ابن دحية منه التخفيف عن أبي لهب في كل يوم اثنين لسروره بولادة النبي وإعتاقه ثويبة حين بشرته ر.