للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم (١) "، وقوله: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها (٢) "، وقوله: "إن أمتي لا تجتمع على ضلالة (٣) " ومنها ما يظهر من كرامات أحد من أمته بناء على أن كرامات أولياء أمة كل نبي معجزات له وهو الحق، ويجاب بأنه أراد معجزته التي ظهرت وبقيت وهذه الأشياء لم تظهر بعد وإنما تظهر في المستقبل، وكان سكوته حجة على جواز ما رأى ولم ينكره بخلاف سكوت غيره. "ونصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت له الأرض مسجدا وترابها طهورا وأحلت له الغنائم" رواها الشيخان (٤) إلا قوله: "وترابها طهورا" فمسلم (٥) ومعنى اختصاصه بما عدا الأولى أن أحدا من الأنبياء لا يشاركه فيه وإلا فأمته مشاركة له فيه "ولم يورث وتركته صدقة على المسلمين" (٦) لا يختص بها الوارث لخبر الصحيحين "إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة (٧) " ومعنى


(١) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب ما قيل في الزلازل والآيات حديث"١٠٣٦".
(٢) رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب لا ينفع نفسا إيمانها حديث"٤٦٣٥"، ورواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، حديث"١٥٧".
(٣) صحيح دون لفظه"ومن شذ" رواه الترمذي"٤٤٦/ ٤" كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، حديث"٢١٦٧" وقد انفرد به الترمذي.
(٤) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب قول النبي جعلت … ، حديث"٤٣٨"، ورواه مسلم، كتاب المساجد ومواصع الصلاة، حديث"٥٢٣".
(٥) سبق تخريجه.
(٦) "قوله وتركته صدقة على المسلمين" قال الجلال البلقيني الصواب الإنفاق منه على زوجاته كما أجمع عليه الصحابة، وقال ابن النحوي في كتابه الخصائص هل يرث النبي لم أر فيه نقلا لكن في كتاب مشكل الحديث في أواخره قال ومن الدليل على أن رسول الله لا يورث أنه لا يرث بعد أن أوحى الله تعالى إليه وإنما كانت وراثة أبويه قبل أن يوحى إليه. ا هـ. وفي شرح المصابيح في باب الفرائض عن عائشة "أن مولى للنبي مات ولم يدع ولدا ولا حميما فقال أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته" قال الشارح إنما أمر أن يعطى رجلا من أهل قريته تصدقا منه أو ترفعا أو; لأنه كان لبيت المال ومصرفه لمصالح المسلمين وصدقاتهم فإن الأنبياء كما لا يورث عنهم لا يرثون عن غيرهم. وقال القلعي في كتاب الإيضاح أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يرثون ولا يورثون، وقوله قال القلعي إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٧) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب حديثبني النضير، حديث"٤٠٣٦" ورواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب حكم القيء، حديث"١٧٥٧".