للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ممن استثنى الله (١) " فيحتمل أنه قاله قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض (٢) "" أول "من يقرع باب الجنة (٣) وأول شافع و" أول "مشفع" أي من تجاب شفاعته رواها مسلم (٤) "وأمته خير الأمم" لآية ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] وشهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ الرسل إليهم رسالته لآية ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ [البقرة: ١٤٣] "معصومة لا تجتمع على ضلالة" ويحتج بإجماعها لخبر "لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله" رواه الشيخان (٥) "وصفوفهم كصفوف الملائكة" رواه مسلم (٦) "وشريعته مؤبدة وناسخة لغيرها" من الشرائع لما مر أنه خاتم النبيين وقد أمر بترك شرائع غيره من الأنبياء.

"ومعجزته باقية وهي القرآن" عبارة الأصل وكتابه معجز محفوظ عن التحريف والتبديل وأقيم بعده حجة على الناس ومعجزات سائر الأنبياء انقرضت فعدول المصنف عنها إلى ما قاله المفيد لحصر بقاء معجزته في القرآن قد يقال إن أراد به المعجزة الكبرى فمسلم وإلا فممنوع إذ له معجزات أخر باقية كقوله "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله (٧) "


(١) رواه البخاري، كتاب، أحاديث الأنبياء، باب وفاة موسى وذكره بعد حديث"٣٤٠٨"، رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب من موسى ، حديث"٢٣٧٣".
(٢) "قوله فيحتمل أنه قاله قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض" لا يتأتى هذا الاحتمال في الحديث; لأنه إخبار عما يقع منه يوم القيامة كا
(٣) "قوله وأول من يقرع باب الجنة" لم يتعرض لأمته هل هي أول الأمم دخولا الجنة وسئل ابن الصلاح عن دخول الأنبياء الجنة هل كل نبي بأمته أو الأنبياء جميعهم ثم أممهم؟ فأجاب الظاهر أن الأنبياء يدخلونها أولا وأول من يدخلها نبينا وأن أمته تدخل أول الأمم قلت أخرج الدارقطني في الإفراد عن عمر مرفوعا أن "الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي" ر.
(٤) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا حديث"٢٢٧٨".
(٥) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي . . . . . . . . . . .، حديث"٣٦٤١" رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله لاتزال طائفة، حديث"١٩٢٠".
(٦) رواه مسلم، كتاب المساجد مواضع الصلاة، حديث"٥٥٢".
(٧) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام حديث"٣٦٠٩" رواه مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة .... حديث"١٥٧"