لهذا الخبر وللاختلاف في نبوتها، وقيل: عائشة أفضل من خديجة (١) والترجيح من زيادة المصنف.
"وهو"ﷺ"خاتم النبيين" قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] ولا يعارضه ما ثبت من نزول عيسى ﵊ آخر الزمان; لأنه لا يأتي بشريعة ناسخة بل مقررة لشريعة نبينا ﷺ عاملا بها "وسيد ولد آدم" رواه الشيخان (٢) ونوع الآدمي أفضل الخلق فهو ﷺ أفضل الخلق وأما قوله: "لا تفضلوا بين الأنبياء (٣) " وقوله: "لا تفضلوني على يونس (٤) " ونحوهما فأجيب عنها بأنه نهى عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص بعضهم فإن ذلك كفر أو عن تفضيل في نفس النبوة التي لا تتفاوت لا في ذوات الأنبياء المتفاوتين بالخصائص وقد قال تعالى: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] أو نهى عن ذلك تأدبا وتواضعا (٥) أو نهى عنه قبل علمه أنه أفضل الخلق ولهذا لما علم قال: "أنا سيد ولد (٦) آدم" وتبع كأصله وغيره الخبر في التعبير بسيد ولد آدم ومرادهم أنه سيد آدم وولده وسائر الخلق كما مر.
"وأول من تنشق عنه الأرض" يوم القيامة رواه الشيخان (٧) وأما خبر"فإذا موسى متعلق بقائمة العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أم كان
(١) "قوله وقيل عائشة أفضل من خديجة" قال المحققون كل مسألة إن كلف فيها بالعلم فلا يجوز الأخذ فيها بالظن وإلا جاز كالتفاضل بين فاطمة وخديجة وعائشة. (٢) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا ﷺ حديث"٢٢٧٨". (٣) رواه البخاري، كتاب، أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، حديث"٣٤١٥"، رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب من موسى ﵇، حديث"٢٣٧٣". (٤) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، حديث"٣٤١٠"، ورواه مسلم، كتاب الفضائل، باب ذكر يونس بن متى، حديث"٢٣٧٧". (٥) "قوله أو نهى عن ذلك تأدبا وتواضعا" أو لئلا يؤدي إلى الخصومة. (٦) سبق تخريجه (٧) رواه البخاري، كتاب الخصومات، باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم. . . . . . . . . . . حديث"٢٤١٢".