له وتقدم أنه لا مهر لها مطلقا (١) وحذف أيضا أنه هل كان يحل له الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وجهان بناء على أن المتكلم هل يدخل في الخطاب; لأن مقتضى البناء ترجيح المنع فلا تكون من الخصائص إلا على وجه ضعيف "ومعظم هذه المباحات لم يفعله"ﷺ وإن كان له فعله وقد صرحت ببعضه فيما مر.
"الرابع الفضائل والإكرام وهي تحريم منكوحاته على غيره (٢) ولو مطلقات" ولو باختيارهن لفراقه وفاقا للجمهور خلافا لما في الشرح الصغير (٣) وسواء أكن موطوآت أم (٤) لا لآية ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥٣] قيل نزلت في طلحة بن عبيد الله فإنه قال إن مات لأتزوجن عائشة ولأنهن أمهات المؤمنين قال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] ولأنهن أزواجه في الجنة ولأن المرأة في الجنة لآخر أزواجها كما قاله ابن القشيري "وسراري" أي وتحريم سراريه أي إمائه الموطوآت على غيره إكراما له بخلاف غير الموطوآت وقيل لا تحرم الموطوآت أيضا والترجيح من زيادته وبما رجحه جزم الطاوسي والبازري مع تقييدهما ذلك بالموطوآت ولو عبر المصنف بسراريه لسلم من إيهام عطفهن على مطلقات "وتفضيل زوجاته على" سائر "النساء"(٥) على ما يأتي تفضيله قال
(١) "قوله وتزوجها بلا مهر مطلقا" بل أصدقها رزينة روى الطبراني في المعجم الكبير عن رزينة مولاة صفية أن النبي ﷺ أصدقها صفية وفيه تصريح بأن العتق وحده لم يكن صداقا بل كان الصداق عتقها وإعطاءها رزينة فهذا هو الصواب الذي لا حاجة معه إلى تكلف جواب ت. (٢) "قوله وهي تحريم زوجاته على غيره" أما سائر الأنبياء فلا تحرم أزواجهم بعد موتهم على المؤمنين قاله القضاعي في عيون المعارف قال شيخنا الأقرب عدم حرمتهن على الأنبياء وحرمتهن على غيرهم بخلاف زوجاته ﷺ فحرام على غيره حتى على الأنبياء. (٣) "قوله خلافا لما في الشرح الصغير" وقال القاضي الحسين: إنه لا خلاف فيه وإلا لما تمكنت من غرضها في زينة الدنيا ولما كان التخيير مفيدا، وعبارة العباب تحريم نكاح مفارقته على غيره ولو باختيارها فراقه وقبل الدخول ا هـ وهذا هو المعتمد. (٤) "قوله وسواء أكن موطوآت أم لا" وقال في الشرح الصغير الأظهر بتحريم المدخول بها فقط. (٥) "قوله وتفضيل زوجاته على سائر النساء" يستثنى من إطلاقه سيدتنا فاطمة فهي أفضل منهن لقوله ﷺ "فاطمة بضعة مني ولا يعدل ببضعة من رسول الله ﷺ أحد" وفي الصحيحين أما ترضين أن تكوني خير نساء هذه الأمة.