"وهن أمهات المؤمنين" أي مثلهن لا في حكم الخلوة والنظر والمسافرة والظهار والنفقة والميراث بل في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتهن "إكراما" له ولقوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]"فقط" أي يقال لهم أمهات المؤمنين لا أمهات المؤمنات ولا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين (٢) ولا لآبائهن وأمهاتهن أجداد المؤمنين وجداتهم ولا لإخوتهن وإخوانهن أخوال المؤمنين وخالاتهم "كهو في الأبوة" أي كما أنه ﷺ أب "للرجال والنساء". وأما قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] فمعناه ليس أحد من رجالكم ولد صلبه "وتحريم سؤالهن إلا من وراء حجاب" قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وأما غيرهن فيجوز أن يسألن مشافهة، قال النووي في شرح مسلم قال القاضي عياض خصصن بفرض الحجاب عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولا غيرها ولا إظهار شخوصهن وإن كن مستترات إلا لضرورة خروجهن للبراز،
"فائدة" ذكر البغوي عن الخطابي عن سفيان بن عيينة أنه قال كان نساء رسول الله ﷺ في معنى المعتدات وللمعتدة السكنى فجعل لهن سكنى البيوت ما عشن ولا يملكن رقابها.
"وأفضلهن خديجة" لما رواه النسائي بإسناد صحيح أنه ﷺ قال "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد (٣) "، ولما ثبت أنه ﷺ "قال لعائشة - حين قالت له: قد رزقك الله خيرا منها لا -: والله ما رزقني خيرا منها
(١) "قوله وعقابهن مضاعف" فحدهن مثلا حد غيرهن لكمالهن وفضلهن كما جعل حد الحر مثلا حد العبد قاله في البيان قال الناشري: وعلى ذكرك أن فرش الأنبياء محفوظة عن الفاحشة وما علمه رسول الله ﷺ إلا بعد قصة الإفك. (٢) "قوله ولا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين إلخ" لأمرين: أحدهما أنه لو جاز ذلك لما جاز التزوج بهن والثاني أن التسمية لا تكون بالقياس وإنما طريقها التوقيف ولم يرد ر. (٣) رواه النسائي في سننه الكبرى"٥/ ٩٣" حديث"٨٣٥٥".